عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿٥٥﴾ ﴾ [الكهف آية:٥٥]
س/ (قبلا) جاءت بقراءتين (قُبُلا) و(قِبَلا)
هل هذا من التغاير التصريفي ام من التغاير الإعرابي؟
ج/ قرئت في الكهف و الأنعام، بكسر القاف وفتح الباء ومعناه معاينه، وقرئت بضم القاف والباء في السورتين، ويحتمل أن يكون جمع قبيل وهو الصنف، أي لو حشرنا عليهم كل شيء صنفا لم يؤمنوا، وأن يكون جمع قبيل وهو الضمين، أي وحشرنا عليهم كل شيء فكفلوا لهم بأن ما تقوله حق. وأن يكون {قُبُلًا}مقابلة.
وهذا من التغاير الصرفي، وقد ورد التغاير الصرفي في القراءات في الصيغة لمعنيين مختلفين، أو لعدِّة معان، وقد تختلف أوزان الأسماء والأفعال في الحروف مما يُخرجها عن صيغتها أحيانا، لاختلاف اللغات، ولأنّ المعنيين المتغايرين في القراءات القرآنية يمكن أن يحتملهما السيّاق القرآني.