عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿١١﴾    [الفتح   آية:١١]
• { بما تعملون خبيراً } { بما تعملون بصيراً } - كلتا الآيتين في الفتح ، وهذا من فقه الفاصلة القرآنية - الخبير: هو العالم بأسرار الأمور وبواطنها . - البصير: هو العالم بظواهر الأمور وعلانيتها . - إذا جاءت فاصلة الآية بقوله { خبير } فالآية تتحدث عن خفايا وأسرار لا يعلمها إلا الله . فمثلا آية الفتح قوله تعالى { بما تعملون خبيراً } حيث أخفوا حقيقة تخلفهم عن رسول الله تعالى فقالوا { شغلتنا أموالنا وأهلونا } والحق أنهم كاذبون والقرآن فضحهم { يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم } وهذا سر خفي باطن لا يعلمه إلا الله فجاءت الفاصلة مناسبة وملائمة لما تضمنته . - وأما آية الفتح الثانية { بما تعملون بصيراً } فالآية تحدثت عن أمر ظاهر للعيان { وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم } فهذه صورة ظاهرة لذا جاءت الفاصلة مناسبة لما حكت عنه الآية { بما تعملون بصيراً } وهذا تناسب بديع .
روابط ذات صلة: