عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾ ﴾ [فصلت آية:٤٠]
- ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨﴾ ﴾ [الحجرات آية:١٨]
• { اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير } فصلت
{ إن الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون } الحجرات
- التقديم والتأخير ظاهرة قرآنية ماثلة للمتدبر، القرآن الكريم يقدم ما له العناية والأهمية والتركيز .
- في الأولى قُدم { تعملون } في الثانية قدم { بصير } .
1- إذا كان السياق يتحدث عن العمل قدم لفظ العمل
كقوله تعالى { ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله ...} هذا عمل قال بعدها { والله بما تعملون بصير } ومثله {.. لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض ... } هذا عمل قال بعدها { والله بما تعملون بصير }
ونظير ذلك قوله تعالى في فصلت { اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير } الآية تتحدث عن العمل { اعملوا ما شئتم } فقدم العمل { إنه بما تعملون بصير } ومثله قوله تعالى { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير } فقدم العمل ؛ لما كان سياق عمل .
2- وإذا كان السياق يتحدث عن الله جلّ شأنه قدم { بصير} كقوله تعالى { إن الله يعلم غيب السموات والأرض } وجاء قبل الآية { قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض } فلما كان الحديث عن الله تعالى قال بعدها { والله بصير بما تعملون } وهي آية وحيدة بهذا اللفظ .
روابط ذات صلة: