عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ﴿٤﴾    [الأحزاب   آية:٤]
  • ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴿٦٧﴾    [الأحزاب   آية:٦٧]
﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ اختلفت الفاصلة في الكلمتين، دخلت ألف الإطلاق على الثانية، وذلك لأجل: ١- المعنى فأهل النار من جراء صراخهم فيها كما صورهم القرآن (وهم يصرخون فيها) أطلقوا أصواتهم، فجاء اللفظ مطلقاً بألف الإطلاق. ٢- علاوة على هذا جاء موافقاً للفاصلة. ونظير ذلك قوله تعالى: (وتظنون بالله الظنونا) فلفظ (الظنونا) مطلقة فالمنافقون في غزوة الأحزاب ظنوا ظنوناً لا حصر لها في الله تعالى فمن جراء ذلك أطلق اللفظ في الفاصلة، وهذا تناظر بين اللفظ والمعنى. أما قوله تعالى: (وهو يهدي السبيل) فقد جاء اللفظ على الأصل (السبيل) لأن السياق يتحدث عن هداية الله تعالى، ولم يتضمن السياق ما يوجب الإطلاق، لذا لم يكن ثمة داع لورود ألف الإطلاق في اللفظ.
روابط ذات صلة: