عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٦﴾ ﴾ [العنكبوت آية:٦]
- ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴿٩٧﴾ ﴾ [آل عمران آية:٩٧]
- ﴿وَقَالَ مُوسَى إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿٨﴾ ﴾ [إبراهيم آية:٨]
﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾
آية العنكبوت الوحيدة في القرآن بهذا اللفظ نلاحظ أن لام التوكيد دخلت في آية العنكبوت عن آية آل عمران ذلك أن آية العنكبوت تتحدث عن مسألة نفع وهو الجهاد فلا يظن أحد أن جهاده سوف ينفع به الله تعالى: {إن الله لغنى} !
﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾
آية آل عمران تتحدث عن ضرر وهو الكفر {ومن كفر} فلم تؤكد باللام لأن هذا الضرر راجع على صاحبه كما قال: {وما يضرون إلا أنفسهم} فلا يحتاج توكيد هنا أما قوله تعالى: {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} فجهاده مقصور على نفسه ولن ينفع به الله تعالى.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾
آية إبراهيم تتحدث عن الكفر لكنه قال في السياق: {إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً} ثم بيّن الله تعالى أن هذا كله لن يضر غناه شيئا فأكّد على هذا باللام بقوله تعالى: { فإن الله لغنى حميد} سبحانه.
فى العنكبوت و آل عمران جاء لفظ {العالمين} في الفاصلة لأن الآيتين ورد فيهما ذكر {الناس} وهذا اللفظ يشمل العالمين وغيره.
روابط ذات صلة: