عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا ﴿٥١﴾ ﴾ [الفرقان آية:٥١]
- ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ﴿٢٤﴾ ﴾ [فاطر آية:٢٤]
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾
ظاهر هاتين الآيتين التعارض
في (الأولى): تفيد أنه لم يُبعث لكل قرية نذير.
في (الثانية): تفيد أن كل قرية جاءها نذير.
كيف نجمع بين الآيتين ؟! .. لا تعارض بين الآيتين:
آية (الفرقان) موجهة للرسول عليه السلام قال ابن كثير رحمه الله: لو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا لنخفف عنك أعباء الرسالة، ومعلوم أن رسالة النبي عليه السلام للعالمين أجمعين؛ كما قال تعالى في أول الفرقان: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}.
وآية (فاطر) في الأمم السابقة، حيث إن الله تعالى بعث في كل أمة وفي كل قرية نذيرًا؛ كما قال تعالى: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} وبهذا يزول الإشكال والحمد لله.
روابط ذات صلة: