عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿٣٧﴾ ﴾ [الفرقان آية:٣٧]
- ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴿١٥﴾ ﴾ [العنكبوت آية:١٥]
- ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴿١٥﴾ ﴾ [القمر آية:١٥]
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾
﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً﴾
﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً﴾
إلى أين يعود الضمير في قوله تعالى: {ولقد تركناها آية}؟
اختلف أهل التفسير في رجوع الضمير في قوله تعالى: {وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً}:
• طائفة من المفسرين تقول إن الضمير راجع إلى الفعلة التي فعلها الله تعالى بقوم نوح حيث اغرقهم وجعلهم عبرة وعظة ودرساً للبشرية على وجه التاريخ؛ وهذا يؤيده قوله تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً}.
• طائفة أخرى تقول إن الضمير راجع إلى السفينة التي صنعها نوح عليه السلام واتقنها وركبها هو ومن معه من المؤمنين؛ وهذا أيضاً يؤيده قول الله تعالى: {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ}.
فكلا القولين مرادان في تفسير هذا الضمير وهذا من سعة لفظ القرآن، والله أعلم.
روابط ذات صلة: