عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٢١﴾ ﴾ [المؤمنون آية:٢١]
- ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ ﴿٦٦﴾ ﴾ [النحل آية:٦٦]
﴿نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾
{بطونه} إضافة تذكير، والضمير راجع للبن، واللبن لا يخرج من جميع الأنعام إنما من الإناث، فالتذكير لا يفيد العموم إنما خص جزءًا منهن.
﴿نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾
{بطونها} إضافة تأنيث، والضمير راجع لمنافع الأنعام عامة، فالمنافع تكون في الذكور والإناث.
الكلام في النحل على إسقاء اللبن واللبن لا يؤخذ إلا من الإناث فجاء بضمير التذكير فقال {بطونه} والتذكير يدل على القلة.
في المؤمنون الكلام على منافع األنعام كلها دون استثناء فجاء بضمير التأنيث وقال {بطونها} التأنيث يدل على الكثرة.
وهذا نظيره: قوله تعالى (وَقَالَ نِسْوَةٌ) القائل ثلاث نساء، وهذا جمع قلة فجاء بالفعل مذكراً (وقال) بينما لمّا أراد الكثرة جاء بالفعل مؤنثًا وقال: (قالت الأعراب) القائل كثير وهذا من ناحية بيانية، والله أعلم.
روابط ذات صلة: