عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ ﴿٢٠﴾    [الأنفال   آية:٢٠]
  • ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿٤٦﴾    [الأنفال   آية:٤٦]
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ تعبير عام في القرآن: • إذا لم يكرر العامل (أطيعوا) فالسياق خاص بالله تعالى وحده. • وإذا تكرر العامل (أطيعوا) فالسياق مشترك بين الله تعالى والرسول (ﷺ)؛ لأن إعادة العامل تقتضي المغايرة. ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ • في سورة التغابن أمر بطاعة الله في الأمر إجمالاً وطاعة الرسول (ﷺ) في تفصيل الأمر، وأكد على هذا بإعادة العامل (أطيعوا). ونظيره في المائدة ومحمد (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) والسياق حافل بذكرهما. • قال البقاعي في نظم الدرر: وعظّم رتبة نبيه (ﷺ) بإعادة العامل فقال: (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ). • قال الطيبي: أعاد الفعل في قوله (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) إشارة إلى استقلال الرسول (ﷺ) بالطاعة. • قال الألوسي: إعادة العامل تقتضي المغايرة. وصفوة الكلام كالتالي: ١- (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) طاعة مشتركة لله تعالى إجمالاً وللرسول (ﷺ) تفصيلاً. ٢- (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ) طاعة خاصة لله تعالى. ٣- (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) طاعة لله تعالى وللرسول في (مسألة مخصوصة) يتناولها السياق القرآني. والله أعلم.
روابط ذات صلة: