عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ ﴾ [المائدة آية:٣٣]
- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١١٤﴾ ﴾ [البقرة آية:١١٤]
﴿لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا﴾
﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾
قال أهل التأويل (الخزي): العقوبة العاجلة.
آية المائدة قدمت (خزي) وهذا في سياق العقوبات والنكال؛ ألا ترى (أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع).
آية البقرة قدمت (في الدنيا) وهذا في سياق الذل والهوان ألا ترى (إلا خائفين).
ونظير المثال الأول قوله تعالى: {إلا خزي في الحياة الدنيا} فقدم {خزي} ولا ريب أن هؤلاء لحقتهم العقوبة والنكال في هذه الدنيا؛ ألا ترى قبلها: {تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقاً..}.
ونظير الثاني: {وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ} ثم قال بعدها: {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ} فهؤلاء قلوبهم نجسة، وهذا خزي لهم.
روابط ذات صلة: