عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٤٦﴾    [النساء   آية:٤٦]
  • ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٤١﴾    [المائدة   آية:٤١]
﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ هن آيتان في اليهود عامة وتحريف الكلم صفة ثابتة في اليهود. الآية الأولى إما بتغيير اللفظ أو المعنى، أو جميعاً ومعنى {يحرفون} يتأولونه على غير تأويله، وهذه في أوائل اليهود، كما عند الكرماني وغيره. الآية الثانية نزلت في طائفة في زمن النبي عليه الصلاة والسلام حرفوا التوراة وعطلوها، بدلالة {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ...}، وأيضاً {مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ}، جاء في كشف المثاني: كأنه قال من بعد ما عملوا به واعتقدوه وتدينوا به كآية الرجم.
روابط ذات صلة: