عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ ﴾ [البقرة آية:٥٨]
- ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٦١﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٦١]
﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ﴾
﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ﴾
في البقرة: السياق تكريم و رضا، وفي الأعراف: السياق غضب
{ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ (فَـ)ـكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ}
{اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ (وَ)كُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ}
الفاء والواو كلتاهما أدوات عطف.
لكّن (الفاء تفيد التعقيب) مما يعني أنه بمجرد الدخول يأكلون وهذا من التكريم.
وهذا المعنى لا تفيده الواو (التي تفيد مطلق الاشتراك في الحكم).
ثم إن استهلال الآيتين يختلف؛ ففي مقام التكريم جاء نداء العظمة مباشرة لبنى إسرائيل (وإذ قلنا)، وفي مقام العتاب واللوم والسخط جاء النداء بالفعل المبنى للمجهول (وإذ قيل لهم) وذلك من جراء عبادتهم للعجل.
ففي أول أمرهم كانوا طائعين وفي آخره عاصين.
روابط ذات صلة: