عرض وقفة أسرار بلاغية
-
وقفات سورة يوسف
وقفات السورة: ٥٥٣٠ وقفات اسم السورة: ٨٢ وقفات الآيات: ٥٤٤٨
سورة ﴿يوسف﴾:
• سورة يوسف مكيّة باتفاق. سميت بهذا لتردد اسم النبي يوسف عليه السلام فيها ثلاثًا وعشرين مرة. قصة يوسف عليه السلام هي القصة الوحيدة التي ذكرت في موطن واحد في القرآن الكريم. نزلت السورة عام الحزن سنة إحدى عشرة، تسلية النبي (ﷺ).
• لم تتكرر قصة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم كما تكررت قصة موسى عليه السلام؛ لماذا!؟ .. قال ابن تيمية رحمه الله : ولم يثن قصة يوسف؛ لأن الذين عادوا يوسف لم يعادوه على الدين، بل عادوه عداوة دنيوية.
• الصراع بين موسى عليه السلام وفرعون هو صراع عقدي؛ لذا يرى ابن تيمية رحمه الله تعالى أن قصة موسى عليه السلام أعظم من قصة يوسف عليه السلام والتي صوّرت في نسيجها صراعًا عائليًا ومشكلة وقعت في بيت. حيث خالف ابن تيمية بهذا القول جماهير المفسرين.
• استهلت سورة يوسف بقوله تعالى: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ)؛ المبين: الذي سيبين ويوضح وتكشف أسراره للبشرية. وسورة يوسف كلها أسرار، لذا تردد فيها لفظ (العلم) أكثر من سبع وعشرين مرة، والعالم بأسرار هذه القصة هو الله جلّ شأنه. وهذا ما يسمّى في البلاغة ببراعة الاستهلال.
• سورة يوسف هي السورة الوحيدة من بين سور المئين التي لم تذكر فيه الجنة ولا النار. شخصيات القصة في سورة يوسف لا تتكلم العربية أبدًا، ومع ذلك نزلت السورة بالعربية إمعاناً ومبالغة في التحدي: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ). تحدثت سورة يوسف عن بداية بني إسرائيل، وعدد آياتها ۱۱۱ آية وتحدثت سورة الإسراء عن نهاية بني إسرائيل وعدد آياتها ۱۱۱ آية!. سورة يوسف بدأ الحزن فيها برؤية القميص: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} وانتهى الحزن فيها برؤية القميص: {فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا} .
• التقوى جعلها الله جل شأنه هي الدرس المستفاد من سورة يوسف عليه السلام: {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}. وأكثر ما ترددت ألفاظ اليأس في القرآن الكريم في سورة يوسف لتدلنا على أن لا يأس مع تقوى الله والصبر على المصائب.
• لم يرد نص صريح على أن يوسف عليه السلام له ذرية، وغاية ما ورد هي من الإسرائليات التي لا تصدق ولا تكذب. أما القرآن الكريم فأشار إلى أن يوسف ليس له ذرية ، ففي سورة غافر قال تعالى في شأن يوسف: (حَتَّى إِذَا هَلَكَ)، و{هلك} تطلق على من ليس ذرية كقوله تعالى: { إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ}.
• سورة يوسف جمعت لنا أضدادًا:
(الإيمان والكفر) - (الحب والبغض) - (الفقر والغنى) - (الحرية والسجن) - (التوكل والتشاؤم) - (الصحة والمرض) - (الملك والعبودية) - (الأمانة والخيانة) - (العزّ والذل) - (البداوة والحضارة) - (السفر والإقامة) - (الصدق والكذب) - (الفرح والحزن).
روابط ذات صلة: