عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴿٥٦﴾ ﴾ [آل عمران آية:٥٦]
- ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿٥٧﴾ ﴾ [آل عمران آية:٥٧]
س/ قال (ﷻ) في سورة آل عمران آية ﴿٥٦﴾ عن الكفار (فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا) وفي الآية التالية قال سبحانه عن المؤمنين: (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ) هل في الآية التفات؟ وما الحكمة في تغيُّر الأسلوب؟
ج/ نعم هذا من الالتفات، وهذا على قراءة حفص ورويس عن يعقوب حيث قرأوا (فيُوفيهم أجورَهم) وفائدته التنوع في الفصاحة، وهو أبلغ في البشارة، وأزجر في النذارة كما قال أبو حيان في البحر المحيط. وأما على قراءة البقية فقد جاءت (فنوفيهم أجورهم) بنون العظمة فلا يكون فيها التفات، ويكون من باب تعظيم المتكلم لنفسه سبحانه وتعالى ولأن المؤمن العامل للصالحات عظيم عند الله فناسبه الإخبار بنون العظمة، والله أعلم.