عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٧﴾ ﴾ [المنافقون آية:٧]
- ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٨﴾ ﴾ [المنافقون آية:٨]
• ﴿ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ [المنافقون :٧] مع ﴿ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [المنافقون :٨]
• ما وجه تعقيب كل موضع بما يختص به ؟
• قال ابن جماعة : " لما قالوا : ( لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ )؛ ختم بأنهم ( لَا يَفْقَهُونَ ) أي : لا يفهمون أن الأرزاق على الله تعالى، وأن منعهم ذلك لا يضرهم؛ لأن الله تعالى يرزقهم إذا منعوهم من جهة أخرى، فلما كان الفكر في ذلك أمراً خفياً يحتاج إلى فِكْر وفهْم، وأن خزائن الله سبحانه مقدورته إذا شاءها، قال : ( لَا يَفْقَهُونَ ).
وأما ( لَا يَعْلَمُونَ )؛ فردّ على عبد الله بن أُبي، حين قال : ( لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ )؛ لأن ذلك يدل على عدم علمه أن العزة لله وللرسول، يعز من يشاء، ويذل من يشاء، فمنه العزة، وهو معطيها لمن يشاء، وليس ذلك إلى غيره، وذلك من الأمور الظاهرة لمن عرف الله تعالى، فجهَّلَهم بقولهم ذلك مع ظهور دليله ".
روابط ذات صلة: