عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ﴿٤٤﴾    [الحج   آية:٤٤]
مسألة: قوله تعالى: (فكأين من قرية أهلكناها) بالفاء وقال تعالى: (أهلكناها) ، ثم قال: (وكأين من قرية أمليت لها) بالواو؟ . جوابه: أن "الفاء" في الأولى: بدل من قوله تعالى: (فكيف كان نكير (44) فهو كالتفسير للنكرة. و"الواو" في الثانية: عطف على الجمل قبلها. ولما قال قبل الأولى: فأمليت للكافرين، ثم أغنى ذكر الإملاء فيما بعد، ولأن الإهلاك إنما هو كان بعد الإملاء المذكور. ولما تقدم في الثانية: (ويستعجلونك) ناسب (أمليت لها) أي لم أعجل عليهم عند استعجالهم العذاب