عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴿٣٣﴾ ﴾ [الأنفال آية:٣٣]
- ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٢٠﴾ ﴾ [النحل آية:١٢٠]
- ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ﴿٤١﴾ ﴾ [مريم آية:٤١]
- ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى ﴿١٣﴾ ﴾ [طه آية:١٣]
- ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ﴿٥٥﴾ ﴾ [مريم آية:٥٥]
- ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ﴿٤٢﴾ ﴾ [آل عمران آية:٤٢]
مكانة وأي مكانة!
لا يمر شيء على قلب الإنسان فيغير ّ فيه ويبدل َ مثل ُ كلام الله عز وجل، وكنتكلما مررت على الآيات التي يمتدح الله فيها أنبياءه وعباده الصالحين،
وكيف علا شأنهم عنده سبحانه، كقوله تعالى في نبينا محمد ﷺ :{وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ } ؛ظهر لي إكرامه تعالى لنبيه ﷺ ، فِلعظم مكانته عنده سبحانه لن يعذب القوم وهو بينهم، فأقف متأملة لهذه الرفعة.وأتأمل كذلك قوله تعالى في إبراهيم :{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِين} ،وقوله عنه: { إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا} ؛فأرى المولى جلا وعلا يثني على توحديه لربه.وأتأمل أيضا قوله تعالى لموسي :{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} ، بل إنه تعالى يقول عن إسماعيل :{ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} ،فما أروع ماينبعث في نفسي بعدها من شعور يردد بين أصداء قلبي: وهل يتمنى الإنسان شيئاأكبر من أن يكون مرضيا عند ربه؟
ويشتد وقع مثل هذا الثناء على قلبي إذا كان قد خص امرأة مثلي، فلطالماقرأت قوله تعالى عن مريم{ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِين} :،فعلا؛ ما أجمل وما أعظم هذا الاختيار! ومن هو؟ من مالك الملك عز وجل، فهنيئا لها.!ينبعث في نفسي سؤال واحد عندما أقف متأملة كل هذه المقامات من التشريف:ما هي مكانتي عند ربي؟ وهل هو راض عني؟فأشحذ همتي في الاقتداء بهم، والوصول إلى أحوالهم التي جعلت لهم هذه الرفعة بفضل الله ومنته، وإن كنت أعلم أني لن أبلغ مبلغهم، ولكن لعل الله ينظرإلى قلبي برحمته فيرضى عني ويرفع شأني، ويلحقني بهم في الآخرة.