عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ ﴿١٣﴾    [الحاقة   آية:١٣]
  • ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً ﴿١٤﴾    [الحاقة   آية:١٤]
  • ﴿فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴿١٥﴾    [الحاقة   آية:١٥]
آياتٌ مخيفةٌ لمن تأمّل! في جو هادئ ولحظات سكون؛ كنت في زاويةٍ أتلو كتاب ربي، وأتأمل ما فيه من عظات وعبر، وما فيه من نداءات من الرحمن سبحانه لنا، كنت أرتل قول الله:{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَة (13) وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَة (14) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَة } .فسمعت فجأة صوتًا عاليًا مخيفًا، فارتجفت وارتعدت فرائصي: ما الذي يحصل يا ترى؟أهي طائرة سقطت؟ ربما انفجار غاز، أو كهرباء! يا إلهي ما الذي يحصل؟ هل سأموت؟؟ لا لا أستطيع تخيل ذلك.كِدتُ أفقد عقلي من شدة الخوف، لكن فجأة سكت الصوت! أخذت بعدها أتأمل للحظات!، الحمد لله لم يحدث شيء مما توقعت،ولا زلت على قيد الحياة، لم أعلم إلى الآن ما كان ذلك الصوت، لكن كل ما أدركته هو ذلك الخوف الذي انتابنيوكاد يقتلني، لا إله إلا الله، هذا صوت مخيف فقط وليس معه اهتزاز للأرض، ومع هذا فقط جُنَّ جنوني خوفًا منه، فيا ويح قلبي؛ ما حالي يوم القيامة؟ ما حالي عندما أسمع النفخ في الصور؟ ما حالي إذا اهتزت الأرض، وانشقت السماء؟ بل كيف بي إذا عُرِضتُ على ربي لا يخفي عليه شيء من أمري؟ عاودت قراءة تلك الآيات، لا إله إلا الله ، آيات مخيفةٌ حقا لمن تأملها، رب ارحم يوم العرض عليك ذُلَّ مقامنا، وثبت على الصراط أقدامنا، رب ارحم ضعفنا، وتولَّ أمرنا، واجبر كسرنا، آمين.