عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿٦﴾    [التحريم   آية:٦]
 {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } عن منصور بن عمار قال: حججت حجة؛ فنزلت سكة من سكك الكوفة، فخرجت في ليلة مظلمة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول: إلهي؛ وعزتك وجلالك ما أرت بمعصيتي مخالفتك، ولكن خطيئة عرضت لي أعانني عليها شقائي، وغرني سترك المرخي علي، وقد عصيتك بجهدي وخالفتك بجهلي، ولك الحجة علي، فالآن من عذابك من يستنقذني؟! وبحبل من أتصل إذا قطعت حبلك عني؟! واشباباه! قال: فلما فرغ من قوله؛ تلوت آية من كتاب الله:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون} ،فسمعت حركة شديدة ثم لم أسمع بعدها حسا فمضيت، فلما كان من الغد رجعت في مدرجتي فإذا جنازة قد وضعت ، وإذا بعجوز كبيرة، فسألتها عن أمر الميت – ولم تكن عرفتني- فقالت: هذا رجل – لا جزاه الله إلا جزاءه – مر بابني البارحة وهو قائم يصلي؛ فتلا آية من كتاب الله، فلما سمعها ابني تفطرت مرارته فوقع ميتًا .