عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ ﴿١٩٦﴾    [الأعراف   آية:١٩٦]
 خامس الخلفاء الراشدين وهذا عمر بن عبد العزيزيتعايش مع قوله تعالى:{إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِين} ،فقد قيل له وهو على فراش الموت: هؤلاء بنوك – وكانوا اثنى عشر- ألا توصي لهم بشيء فإنهم فقراء؟! فقال:{إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِين}، والله لا أعطيهم حق أحدٍ وهم بين رجلين: إما صالح؛ فالله يتولى الصالحين، وإما غير صالح؛ فما كنت لأعينه على فِسقِهِ ، ولا أبالي في أي وادٍ هلك، ولا أدعُ له ما يستعين به على معصية الله فأكون شريكه فيما يعمل بعد الموت ، ثم استدعى أولاده فودعهم وعزاهم وأوصاهم بهذا الكلام ثم قال: انصرفوا عصمكم الله وأحسن الخلافة عليكم. قالوا: فلقد رأينا بعض أولاد عمر بن عبد العزيز يحمل على ثمانين فرسًا في سبيل الله ، وكان بعض أولاد سليمان بن عبد الملك مع كثرة ما ترك لهم من الأموال؛ يتعاطى ويسأل من أولاد عمر بن عبد العزيز، لأن عمر وكل ولده إلى الله عز وجل، وسليمان وغيره إنما يكلون أولادهم إلى ما يدعون لهم من الإرث؛ فيضيعون وتذهب أموالهم في شهوات أولادهم!. لقد عمل عمر بن عبد العزيز في حق أبنائه بمضمون الآية الكريمة؛ فعصمهم الله سبحانه، وضمن لهم خير الدنيا والآخرة!