عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴿١٠٨﴾ ﴾ [النساء آية:١٠٨]
آية غيرت حياتي !
غيرت آيةٌ قرأتُها ذاتَ يوم مجري حياتي كله , وهي قوله تعالي : " يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ " , لقد كنت في معصية الله عزوجل ثلاث سنوات كاملة , حاولت أن أترك المعصية لكني ما استطعت ! وجلست يوما أبكي بشدة , وأناجي ربي , فسمعت الآية أعلاه , فانشرح لها صدري , وتملكني الحياء من ربي عزوجل , وسألت نفسي حينها بصدق : هل أقبل أن يراني أبي وأمي أو أي أحد في هذه الدنيا علي ما أنا عليه ؟ أو حتي أن يسمعوا بما أفعل ؟
وكان جوابي الأكيد لنفسي : لا , وألف لا .... , فإن كنتُ قد استحييتُ من العباد فكيف برب العباد وهو المطلع علي كل شئ ! فاستحييت من نظره سبحانه إلي وأنا أعصيه , وقررت أن أترك ما أنا فيه , ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه , وبمنة من الله وفضل تركت المعصية , وها أنا أنعم بالسعادة بفضل ربي منذ سنوات .