عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ ﴾ [ق آية:١٨]
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ ﴾ [المائدة آية:١٠١]
لساني سر شقائي !
كنتُ امرأةً متدينةً ؛ لكني كنتُ كثيرةَ الفضولِ والأسئلة , فالمهمُّ أن أسألَ , لا للمعرفةِ ثم العمل ولكِنْ من باب الفضول , وكنت أتحدث عن الأشياء لمجرد الحديث فقط , وكثيرا ما كنت أمُرُّ بلا تفكر أو تدبر علي قوله تعالي : " مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) " , وعلي الآية الكريمة : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ " , لا أدري أغفلة تلك أم هي حسن ظن بنفسي ؛ عياذا بالله !
وبعد زواجي كنتُ أسألُ عن أشياء , وأتحدث عن أمور لا ينبغي ذكرها حتي مع الزوج , كنت أفعلُ ذلك – فقط – لأبين له أني قد سمعت عن حيل بعض النساء علي أزواجهن , ولم أُدرك نفسي إلا بعد أن أدخلتُ الشكَّ في قلبِ زوجي من جهتي , وتطور الأمر حتي صار يتهمني ويحتج علي صحة اتهاماته بما قلته له , وبما سألته عنه !
واستمر تطور الأمر حتي ضاق بي الحال من ازدياد معاملته السيئة لي , حتي خرجت من بيتي إلي بيت أهلي , وهناك وصلنا للطلاق .
بعد الطلاق كنت أتهمه بأنه مجرمٌ وظالمٌ إذ فعل بي ما فعل بلا ذنب سبق مني , لكن عندما مررتُ بتفسير الآياتِ السابقاتِ , واستشرتُ واحدة من أهل الخبرة في حل القضايا الأسرية , وسمعَتْ مني ما صنعتُ ؛ أشارت إلي لساني وقالت : هذا هو سر شقائك !