عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿١٦﴾ ﴾ [السجدة آية:١٦]
- ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٩﴾ ﴾ [الزمر آية:٩]
أهل الرجاء والخوف
كُنتُ دائمًا أتأمل كيف امتدح الله سبحانه وتعالي أهل الرجاء والخوف في كتابه , كما في قول الله تعالي : " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا " فالرجاء يستلزم الخوف , ولولا ذلك لكان أمنا , والخوف يستلزم الرجاء , ولولا ذلك لكان قنوطا ويأسا , وكل أحد إذا خفته هربت من إلا الله تعالي , فإنك إذا خِفته هربت إليه .
ومنها أيضا قوله تعالي : " أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ " , قلتُ : سبحان الله ! هم يبيتون ساجدين وقائمين ومع ذلك يخافون الآخرة ويرجون رحمة ربهم ؛ لأنهم يشعرون أنهم لم يعملوا ! فتأملوا كيف ذَكَرَ تعالي خوفَهم ورجاءَهم مع إتيانهم بهذه الطاعات .