عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿٨٢﴾    [الكهف   آية:٨٢]
" وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا " دائما كنتُ أفكر في أولادي ومستقبلهم , وتراودني فكرة أنني قد أموت وأتركهم وهم أطفال صغار , وأفكر كيف سيكون حالهم من بعدي ؟ ولكن ذات مرة وأنا أقرأ سورة الكهف , وعندما وصلت إلي قوله تعالي : " وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ " وقفت عندها كثيرا وتأملتها , وأصبحت ارددها كثيرا في نفسي وأتساءل : ما الذي يعنيه أن يكون الشخص صالحًا ؟ وما أهمية هذا الصلاح في حفظ الأبناء ؟ وقررت بعدها أن أبحث عن تفسيرها , والذي ما إن قرأته حتي أثَّر في نفسي أثرًا بالغًا , وجعلني أقرر أن أصلح أولا من أحوالي ؛ سواء علي صعيد علاقتي بربي , أو علاقتي بالناس من حولي حتي أنتفع وينتفع بذلك أولادي من بعدي وبدأت فعلا أقطف ثمار هذه الاية العظيمة , فأنا أشعر الآن بسعادة عظيمة في ظل عبادتي لربي وثقتي الكبيرة به أنه هو الحافظ لأولادي وعائلتي من كل شر ما دمت أعمل صالحًا .