عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ﴿١١﴾ ﴾ [الحديد آية:١١]
وعد الله حقٌّ !
احتاجت أمي في يوم من الأيام لشئ يكلف بعض المال , وكنتُ ألمس رغبتها فيه وحاجتها إليه , وكان لدي بعض المال الذي رصدته لحاجة لي, لكنه قد يقضي حاجة أمي , ومر في نفسي خاطر: لم لا أقدم حاجتها علي حاجتي ؟ ألم يأمرني الله ببرها ؟ وروادتني نفسي فصارعتُها حتي قررتُ تقديمَ حاجتها علي حاجتي مهما كلفني ذلك , وتذكرت قوله تعالي " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)" فقضي حاجتها , وكلفني ذلك مبلغًا من المال , كلي أمل في رضاها بعد رضا الله , ولما فاجأتُها بالأمر بكت من شدة الفرح , فانشرح صدري لما وفقني الله إليه من برها وإدخال السرور عليها .
العجيب في الأمر أنه في اليوم التالي لقضائي حاجتها , تم تحويل مبلغ لحسابي مكافأة من جهة رسمية , والأعجب أنها كانت بمعدل الضعف وزيادة , فبكيت حينها لأنني تذكرت موعود الله عزوجل : " مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) "