عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴿١٩﴾ ﴾ [محمد آية:١٩]
- ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴿٢٨﴾ ﴾ [الرعد آية:٢٨]
- ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴿٢٤﴾ ﴾ [السجدة آية:٢٤]
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴿١٥٣﴾ ﴾ [البقرة آية:١٥٣]
- ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ ﴾ [الطلاق آية:٢]
- ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴿٣﴾ ﴾ [الطلاق آية:٣]
- ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٥﴾ ﴾ [الشرح آية:٥]
- ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴿٦﴾ ﴾ [الشرح آية:٦]
- ﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾ ﴾ [الطور آية:٣٨]
- ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴿٩٧﴾ ﴾ [الحجر آية:٩٧]
- ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿٩٨﴾ ﴾ [الحجر آية:٩٨]
عندما عادت إليَّ نفسي !!
كل ما أملكه لم يكن يتجاوز كونه عقلا شاردًا يتخبط بي , وهمًّا يؤرقني , وأنينًا في صدري يهز اضلاعي , ووجدت نفسي وحيدة علي كثرة من حولي , ووجدتني ضعيفة جدًا , وما اعظمها من حقيقةُ تعلمتها من تجربتي , حقيقةُ أنني ضعيفة لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا ! حقيقة نؤمن بها نظريًا , لكن شتان بين النظرية وبين أن نذوقها ونعيشها , حينها تتبدل المقاييس والمعايير في ذواتنا , ونعيد البناء علي اساس متين , علي أساس " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
لجأتُ للقرآن الكريم حينها , وكيف لجأت ؟! كانت البدايةُ بعدَ آيةٍ ترددت في ذهني كثيرا " أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) " وأخذتُ أضع نفسي لنفسي وِردًا أقرؤه ليطمئن قلبي المكلوم , فهدأت نفسي لمجرد القراءة , ولكن مازلت أشعر أني في طريقي لخيرٍ أعظم .
وفعلا جاءتني مكالمة من أخت في الله , ذكرتني بالله وبِعِظَمِ أجرِ الابتلاء والصبر عليه , وقالت : لقد أراد الله بك خيرًا , فلربما أرادَ أن يزيدكِ من فضله بعد أن رأي منك نفعَ الناسِ بما تقدمينه لهم من خير , ثُمَّ قرأَتْ آيةً , وانتهت المكالمة ! .
لم تكن تعلمُ ما فعلَتْ بي هذه الآية , لقد غيَّرت مجري تفكيري حينها بشكل غير عادي , ووجدتُ في روحي انتعاشا غاب عني شهورًا , إنها قول الله تعالي : " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) " , يا الله ! أبالصبر واليقين أنال هذا الشرف ؟ حينها قلت بكل عزم وحزم : يا أقدامَ الصبر تحملي " إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ " , وكوني علي يقين بكل ما يعدك ربك كتابه , وفعلا قررت حينها أن أصبر وأصبر , وأن يكون عندي يقين أكثر بفرج الله سبحانه ووعده حيث يقول " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) " , ويقول " وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَي اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ " , ويقول جلا وعلا : " فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) " , ويقول تعالي : " وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا " .
وحينما كانت الضغوط تحيط بي , ويتعالي حديث الناس من حولي بأنني سأفقد الكثير , كانت تأتيني آية تنزل علي قلبي نزول المطر علي الأرض الجدباء القاحلة , فيزهر ربيع قلبي , يقول الله تعالي : " وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) "
لقد كانت كل آي تأتيني ذكري من الله , فلكم يفتح التدبر لنفس من آفاق نحو السعادة والاستقرار النفسي , والله إنها لحياة جديدة لقلبي , فخرجت من المحنة وقد خسرت في نظر كثير من حولي , وهذا للأسف فهمنا القاصر للمشكلات التي نعبشها , لكني والله ربحت , بل إن ربحي لكبير مع رحلة التدبر , لقد ربحت من هذه المحنة ذاتي التي وجدت طريقها أخيرًا !!