عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ﴿١١﴾ ﴾ [الرعد آية:١١]
غيّر نفسك أولًا
كنتُ أرى سنين عُمُرِي تذهبُ هدرًا دون أىِّ إدراكٍ منى , إذ كُنت فى عزلة
أقربُ للانطوائية , وكان بعض من حولي يُحاولون إخراجي من الجو الذي كُنت فيه , واستمرَّ الحال حتي أصبح عمري 19 سنة , وشيئًا فشيئًا بدأتُ أشعر أنني فعلا بعيدة عن الواقع وعن الحياة , فحاولتُ أن أغير نفسي فلم أستطع .
اسوَّدت الدنيا بعدها في عينيَّ , وأحسستُ أنني انتهيتُ وَضِعْتُ للأبد , وكرهتُ نفسي واستسلمتُ في خنوع لواقعي , بل إنني أقنعتُ نفسي أن الناس من حولي لن يعودوا إلي تقبُّلي مرة أخري , فأنا في نظرهم المنعزلة والوحيدة , وفي يوم قرأت قوله تعالي : " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّي يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ " ؛ فعرفتُ أن التغيير لا بدَّ أن يبدأ من نفسي , ففرحتُ جدٌّا وقررتُ أن أُغيِّر نظرتي للحياة ولنفسي أولا , وبعدها ستتغيَّر نظرة الناس لي بالتأكيد , وبالفعل أصبحتُ أفضلَ ولله الحمد , صحيحٌ أنني لازلتُ في بداية الطريق , لكنَّ التغيُّرَ كان ظاهرًا جدًا عليَّ , ولله الحمد .