عرض وقفة تذكر واعتبار
"ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ "
«وقال أهل النار في النار لمعبودهم:
﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}، ولم تكن تَسْويتهم لهم بالله في كونهم خَلَقُوا السماوات والأرض، أو خَلَقوْهم، أو خلقوا آباءهم، وإنما سوُّوهم بربِّ العالمين سبحانه وتعالى في الحُبِّ لهم كما يحب الله تعالى، فإن حقيقة العبادة هي: الحبُّ والذلُّ.»
وهذا هو الإجلال والإكرام الذي وَصَفَ به نفسه سبحانه في قوله سبحانه وتعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾.
وأصحُّ القولين في ذلك: أن الجلال هو التَّعظيم، والإكرام هو الحب.
وهو سِرُّ قول العبد: «لا إله إلا الله، والله أكبر»،
ولهذا جاء في مسند الإمام أحمد: من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: «ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام» أي: الزموها والهجوا بها».