عرض وقفة متشابه
- ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٥٣]
- ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٥٤]
- ﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤﴾ ﴾ [الشعراء آية:٧٤]
- ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٧٥﴾ ﴾ [الشعراء آية:٧٥]
- ﴿أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ﴿٧٦﴾ ﴾ [الشعراء آية:٧٦]
- ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٧﴾ ﴾ [الشعراء آية:٧٧]
- ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴿٢﴾ ﴾ [النحل آية:٢]
- ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ﴿٨٤﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٨٤]
- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿٤٣﴾ ﴾ [ص آية:٤٣]
- ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴿٩٢﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٩٢]
- ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴿٥٢﴾ ﴾ [المؤمنون آية:٥٢]
{قَالُوا وَجَدْنَا "آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ" "قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ" أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}
[الأنبياء: 53 - 54]
{قَالُوا "بَلْ" وَجَدْنَا "آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ" "قَالَ أَفَرَأَيْتُم" مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ}
[الشعراء: 74 - 75 - 76 - 77]
موضع التشابه الأوّل : وَرَدَت (بَلْ) في آية الشُّعراء دون آية الأنبياء.
الضابط : في سُّورَة الأنبياء وَرَدَ سؤالٌ واحدٌ قبل الآية وَهُوَ (إِذۡ قَالَ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَـٰذِهِ ٱلتَّمَاثِیلُ ٱلَّتِیۤ أَنتُمۡ لَهَا عَـٰكِفُونَ (52)) ثُمَّ وَرَدَت الإجابة بدون (بَلْ)،
أمّا آية الشُّعراء فازدادت سؤالًا عن آية الأنبياء حيث ورد فيها سؤالين قبل الآية وَهُمَا (قَالَ هَلۡ یَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ (72) أَوۡ یَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ یَضُرُّونَ (73)) ثُمَّ وَرَدَت الإجابة بـزيادة (بَلْ)،
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
* القاعدة : قاعدة الزيادة للموضع المتأخر.
ضابطٌ آخر/
- قال بزيادة (بل) في الجواب في آية الشعراء، وهو حرف إضراب [يراد به نفي الأول وإثبات الثاني] لأنّه قال لهم (قَالَ هَلۡ یَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ (72) أَوۡ یَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ یَضُرُّونَ (73))، وهو استفهام استنكاري يراد به النفي، فجاءت إجابتهم مصدَرَة بحرف الإضراب.
- أمّا في آية الأنبياء فلم تصدر الجملة بحرف الإضراب، لأنّها إجابة [مباشرة] عن سؤال إبراهيم عليه السلام.
(معجم الفروق الدلالية / بتصرف).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّاني : ( آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ - آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ )
الضابط : تكرر لفظ العبادة في سُّورَة الأنبياء، وَ تذكُّره معينٌ لضبط كثير من متشابهات السُّورة؛ ومن بينها هذا المتشابه؛
{قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا "لَهَا عَابِدِينَ"}
[اﻷنبيـاء: 53]
{قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا "كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ"}
[الشعراء: 74]
{..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاعْبُدُونِ"}
[اﻷنبياء: 25]
{..أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا "فَاتَّقُونِ"}
[النّــــحل: 2]
{..أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى "لِلْعَابِدِينَ"}
[اﻷنبياء: 84]
{..أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى "لِأُولِي الْأَلْبَابِ"}
[ص: 43]
{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ "فَاعْبُدُونِ"}
[اﻷنبـــياء: 92]
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ "فَاتَّقُونِ"}
[المؤمنون: 52]
وبضبط آية الأنبياء تتّضح آية الشُّعراء.
* القاعدة : قاعدة العناية بما تمتاز به السُّورة (كثرة الدّوران).
موضع التشابه الثّالث : ردّ إبرام عليه السّلام
( قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ - قَالَ أَفَرَأَيْتُم )
الضابط :
- في آية الأنبياء بَدَأ إبراهيم عليه السّلام ردّه بكلمة (لَقَدْ) وهذه الكلمة متكررة في الوجه الذي وَرَدَت فيه الآية، حيث بُدِأت آيتان بهذه الكلمة
(وَ"لَقَدۡ" ءَاتَیۡنَا مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ٱلۡفُرۡقَانَ (48))
(وَ"لَقَدۡ" ءَاتَیۡنَاۤ إِبۡرَ ٰهِیمَ رُشۡدَهُۥ (51))
فنربط (لَقَدْ) من الآيات ببعضها لتسهيل ضبط ردّ إبراهيم عليه السّلام في الأنبياء.
- في آية الشُّعراء بَدَأ إبراهيم عليه السّلام ردّه بكلمة (أَفَرَأَيْتُم) وهي متوافقة مع آيةٍ قبلها وهي قول الله تعالى (فَلَمَّا تَرَ ٰءَا ٱلۡجَمۡعَانِ (61))، فنربط (أَفَرَأَيْتُم) بــ (تَرَ ٰءَا) لتسهيل ضبط ردّ إبراهيم عليه السّلام في الشُّعراء.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له
* قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [الموضع المتأخّر منها فيه زيادة] على المتقدّم وقد يأتي خلاف ذلك، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقلّ على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزّيادة والنّقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزّائدة والنّاقصة، وإلّا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزّيادة والنّقصان، ولولا أنّ هذا الاصطلاح (الزّيادة والنّقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفنّ مثل: الكرماني، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة العناية بما تمتاز به السّورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكّن وكثرة التأمّل لكتاب الله،
فإنّ كثير من الآيات المتشابهة عادة ما تمتاز بشيء من [الطّول والقِصَر]، أو [كثرة التشابه]، أو [كثرة الدّوران للكلمة] في السّورة كما هي عبارة بعض المؤلفين، أو غير ذلك .
- ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٥٣]
- ﴿قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٥٤]
- ﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ﴿٧٤﴾ ﴾ [الشعراء آية:٧٤]
- ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿٧٥﴾ ﴾ [الشعراء آية:٧٥]
- ﴿أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ﴿٧٦﴾ ﴾ [الشعراء آية:٧٦]
- ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٧﴾ ﴾ [الشعراء آية:٧٧]
- ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴿٢﴾ ﴾ [النحل آية:٢]
- ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ﴿٨٤﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٨٤]
- ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿٤٣﴾ ﴾ [ص آية:٤٣]
- ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴿٩٢﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٩٢]
- ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴿٥٢﴾ ﴾ [المؤمنون آية:٥٢]