عرض وقفة متشابه
- ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ﴿٢١﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٢١]
- ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٢٤]
{أَمِ اتَّخَذُوا "آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ" هُمْ يُنشِرُونَ}
[الأنبياء: 21]
{أَمِ اتَّخَذُوا "مِن دُونِهِ آلِهَةً" قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ}
[الأنبياء: 24]
موضع التشابه : ما بعد (أَمِ اتَّخَذُوا)
( آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ - مِن دُونِهِ آلِهَةً )
الضابط : آيتان في سُّورَة الأنبياء بُدِأتا بــ (أَمِ اتَّخَذُوا) ويحدث لدى كثيرٍ من الحُفّاظ لبسٌ فيما بعد (أَمِ اتَّخَذُوا)؛ ونضبط ذلك كالآتي:
- الآية الأولى جاء فيها (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ) ونُلاحظ أنّ بين (اتَّخَذُوا) وبين (آلِهَةً) حكمٌ تجويديّ وَهُوَ المدّ.
- الآية الثّانية جاء فيها (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً) ونُلاحظ عدم وجود حكم تجويديّ بين (اتَّخَذُوا) وبين (مِن دُونِهِ).
أي أنّك أَيُّهَا الحافظ المُبارك عند قراءتك لهاتين الآيتين والتباسهما عليك تذكّر أنّ الآية الأُولى هي التي فيها حُكم المدّ.
* القاعدة : قاعدة الضبط بأحكام التّجويد.
ضابط آخر/
في [الأنبياء: 21] : قال (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ) لأنَّه سَبَقَ أن نفى أن يكون من أهل السَّماء آلهةً فقال (..وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19)) فبيّن أنّ [أهل السماء عبادٌ له، ثُمَّ تَسَاءَلَ عن أهل الأرض] فقال (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ)، ثُمَّ في [الأنبياء: 24] سَأَل [سُؤالًا عامًّا] بعد ذلك فقال (أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً) دون أن يحدد جهةً، فَشَمل بذلك كل الاحتمالات ففنّدها.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد=====
* قاعدة الضبط بأحكام التجويد ..
مما يمكن الاستعانة به - بعد ﷲ - على ضبط الآيات المتشابهة، [الضبط بأحكام التجويد] من غنّةٍ أو مدٍّ أو قلقلة أو غير
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
- ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ﴿٢١﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٢١]
- ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾ ﴾ [الأنبياء آية:٢٤]