عرض وقفة متشابه

  • ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٧﴾    [الكهف   آية:٢٧]
  • ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾    [العنكبوت   آية:٤٥]
{"وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ" "مِن كِتَابِ رَبِّكَ" لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا} [الكهـــف: 27] {"اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ" "مِنَ الْكِتَابِ" وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ..} [العنكبوت: 45] موضع التشابه الأوّل : ( وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ - اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ ) الضابط : بُدِأت آية الكهف بالواو (وَاتْلُ)، ولم ترد الواو في بداية آية العنكبوت؛ ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ اسم سُّورَة العنكبوت فيه حرف الواو، والكلمة في آيتها بدون واو (اتْلُ) واسم سُّورَة الكهف بدون واو والكلمة في آيتها بواو (وَاتْلُ)؛ أي أنّك إذا قرأت السُّورة التي ليس في اسمها حرف واوٍ فاقرأ آيتها بــ واوٍ (وَاتْلُ)، وعكس ذلك صحيح. * القاعدة : قاعدة الضبط بعلاقة عكسية. موضع التشابه الثّاني : ما بعد ( مِن كِتَابِ رَبِّكَ - مِنَ الْكِتَابِ ) الضابط : وَرَدَ في آية الكهف لفظ الكتاب مقترنًا بلفظ الرّبّ، ووَرَدَ في آية العنكبوت لفظ الكتاب فقط دون اقترانه بأي لفظٍ آخر. * القاعدة : قاعدة الإكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده. ضابط آخر لموضعي التشابه الأوّل والثّاني/ - [في الكهف]: قال (وَاتْلُ) لأنّه سَبَقَهَا (قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا (26)) [فَعَطَفَ] الأمر بالتلاوة على الأمر بالقول ثُمَّ أتبعها أوامر أُخرى معطوفة بالواو (وَاصْبـِرْ نَفْسَكَ (28)) (وَلَا تَعْــــــــــدُ عَيْنَاكَ (28)) (وَلَا تُطِعْ مَــــنْ أَغْفَلْنَا (28)). - أمّا [في العنكبوت]: فلم يسبقها أيُّ أمرٍ [فلم يعطف]، وقال (مِنَ الْكِتَابِ)؛ لأنَّ [الكتاب هُوَ محور] السِّياق؛ حيثُ قال بعدها (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ "الْكِتَابِ" إِلَّا..(46)) (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ "الْكِتَابَ" فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ "الْكِتَابَ" يُؤْمِنُونَ بِهِ..(47)) (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن "كِتَابٍ" وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ..(48)) (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الاكتفاء بالمذكور الأوّل عمّا بعده .. عادة العرب أنّهم إذا ذكروا شيئًا وأرادوه مرّةً أُخرى بالذّكر, فإنّهم يذكرونه بأحد [الضمائر المتصلة أو المنفصلة], وكلّنا نعلم أنّ القرآن نزل بلسانٍ عربيٍّ مبين, ولذا تجد في مواضع عدّة الإكتفاء بالمذكور الأوّل عمّأ بعدهُ وإن طال الفصل بسورة أو أكثر أو آية أو أكثر.. * قاعدة الضبط بعلاقة عكسية: إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السّورة التي فيها الآية الثانية] ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى, والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية. مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول [الزّوج] وهو مذكّر- جاء معه [لعـــنة] و[المرأة] -المؤنّث- جاء معها [غضب]
  • ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٧﴾    [الكهف   آية:٢٧]
  • ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾    [العنكبوت   آية:٤٥]