عرض وقفة متشابه

  • ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾    [الكهف   آية:٢٦]
  • ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾    [مريم   آية:٣٨]
{قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ "أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ" مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف: 26] {"أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ" يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [مريــم: 38] موضع التشابه الأوّل: قدّم البصر في آية الكهف، وقدّم السّمع في آية مريم. موضع التشابه الثّاني: (بِهِۦ - بِهِمۡ) الضابط : - [في الكهف]: [الكلام عن الله] سُبحانه لذلك قال (بِهِۦ)، وبَدَأَ بقوله (أَبۡصِرۡ بِهِۦ) وهي صيغة تعجُّب بمعنى ما أبصرهُ!؛ وذلك لأنّ السّياق في ذِكۡرِ أصحاب الكهف الذين لبثوا السّنين الطّويلة لا يراهُم أحدٌ إلّا الله ولا يعلمُ بحالهم في ذلك الكهف الذي واراهُم إلّا الله سُبحانه؛ فلذلك قال (لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) فقد كانوا في كهفهم غيبًا عن ٱلنَّاس وقال (أَبْصِرْ بِهِ) لأنّه [وحدهُ كان يُبصرهُم]. - أمّا [في مريم]: [فالكلام عن الظّالمين] لذلك قال (بِهِمۡ)، وبَدَأَ بقوله (أَسۡمِعۡ بِهِمۡ) وهي صيغة تعجُّب بمعنى ما أشدَّ سمعهم يوم يأتوننا!؛ وذلك لأنّ السّياق في ذِكر حقيقة عيسى عليه السّلام والتي [صَمُّوا آذانهم عنها في الدُّنْيَا] فلم يسمعوها ولم يُصَدِّقوا بها؛ فَنَاسَبَ تقدیم شدّة سمعهُم في الآخرة. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر لموضع التشابه الأوّل/ - قدّم في الكهف [البصر]، وهو مناسبٌ لبداية السّورة؛ حيث قال في بدايتها (ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَـٰبَ وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُۥ [عِوَجَاۜ] (١))، فالإعوجاج يُرى بالعين. - قدّم [السّمع] في مريم، وهو مناسبٌ لبداية السّورة؛ حيث قال في بدايتها (إِذۡ [نَادَىٰ] رَبَّهُۥ نِدَاۤءً خَفِیًّا (3))، فالنداء يُسمع بالسّمع. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
  • ﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا ﴿٢٦﴾    [الكهف   آية:٢٦]
  • ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٣٨﴾    [مريم   آية:٣٨]