عرض وقفة متشابه

  • ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٣٧﴾    [مريم   آية:٣٧]
  • ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴿٦٥﴾    [الزخرف   آية:٦٥]
{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ "كَفَرُوا" "مِن مَّشْهَدِ" "يَوْمٍ عَظِيمٍ"} [مريـــــم: 37] {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ "ظَلَمُوا" "مِنْ عَذَابِ" "يَوْمٍ أَلِيمٍ"} [الزخـرف: 65] موضع التشابه الأوّل : ( كَفَرُوا - ظَلَمُوا ) الضابط : جاءت كلمة (كَفَرُوا۟) في سُّورَة مريم، فنربط كافها بــ كاف (كۤهیعۤصۤ)[1] في بداية السُّورة. جاءت كلمة (ظَلَــمُوا۟) في سُّورَة الزُّخرف، فنربط ميمها بــ ميم (حــمۤ)[1] في بداية السُّورة. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه بأوّل السُّورة. ضابط آخر/ في مريم تقدّم وصفهم لله باتخاذ الولد وهو [كفرٌ] صريحٌ، فناسب وصفهم [بالكفر]، أمّا الزُّخرف لم يرد مثل ذلك فوصفهم بالظُّلم لاختلافهم. (المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل موضع التشابه الثّاني : ( مِن مَّشْهَدِ - مِنْ عَذَابِ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرُّج: حيثُ يكون في يوم القيامة أولاً المشهد وَهُوَ الذي وَرَدَ في الموضع الأوّل (مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [مريم: 37]، ثُمَّ يكون العذاب في النّار لمن كفر وَهُوَ الذي وَرَدَ في الموضع الثّاني (مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) [الزخـرف: 65]. مُلاحظة/ معنى (مَّشْهَدِ) في قول الله (مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) أيْ: مِن شُهُودِ يَوْمٍ عَظِيمِ الهَوْلِ، والحِسابِ، والجَزاءِ: وهو يَوْمُ القِيامَةِ. أوْ مِن وقْتِ شُهُودِهِ، أوْ مِن مَكانِ الشُّهُودِ فِيهِ، أوْ مِن شَهادَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ عَلَيْهِمْ، وهو أنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ، والأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وألْسِنَتُهُمْ، وآذانُهُمْ، وأيْدِيهِمْ، وأرْجُلُهُمْ، وسائِرُ آرابِهِمْ بِالكُفْرِ والفُسُوقِ. أوْ مِن وقْتِ الشَّهادَةِ، أوْ مِن مَكانِها. وقِيلَ: هو ما شَهِدُوا بِهِ في حَقِّ عِيسى وأُمِّهِ عَلَيْهِما السَّلامُ. (المرجع/ إرْشادَ العَقْلِ السَلِيمِ إلى مَزايا الكِتابِ الكَرِيمِ - أبو السعود) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرُّج. موضع التشابه الثّالث : ( يَوْمٍ عَظِيمٍ - يَوْمٍ أَلِيمٍ ) الضابط : اسم سُّورَة الــزُّخرف بُدِأَ بحرفَي الألف واللام وَخُتمت آيتها بكلمةٍ مبدوءة بحرفَي الألف واللام (أَلِــيمٍ)؛ فاستأنس بهذه العلاقة لضبط آية الزُّخرف وبضبطها تتضح آية مريم. * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة .. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط . * قاعدة التدرّج .. يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
  • ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٣٧﴾    [مريم   آية:٣٧]
  • ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ﴿٦٥﴾    [الزخرف   آية:٦٥]