عرض وقفة متشابه
- ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ﴿١٦﴾ ﴾ [مريم آية:١٦]
- ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿٢٢﴾ ﴾ [مريم آية:٢٢]
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا "مَكَانًا شَرْقِيًّا"}
[مريـــــم: 16]
{فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ "مَكَانًا قَصِيًّا"}
[مريـــــم: 22]
موضع التشابه : ( مَكَانًا شَرْقِيًّا - مَكَانًا قَصِيًّا )
الضابط : نُلاحظ تكرُّر الكلمات التي فيها حرف الرّاء في الآية الأُولى (وَاذْكُرْ) (مَرْيَمَ) (شَرْقِيًّا)؛ فاستأنس بتكرُّر حرف الرّاء لضبط خاتمة الآية الأُولى حيث خُتِمت بكلمةٍ فيها حرف الرّاء أيضًا (شَرْقِيًّا)، وبضبط الآية الأُولى تتضح الآية الأُخرى.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر/
وَرَدَت في الآية الأُولى كلمة مبدوءة بحرف الشِّين (شَرْقِيًّا)، وَ وَرَدَت في الآية الثّانية كلمة مبدوءة بحرف القاف (قَصِيًّا)، والشّين تسبق القاف في التّرتيب الهجائي.
* القاعدة : قاعدة التّرتيب الهجائي.
ضابط آخر/
- قال (مَكَانًا شَرْقِيًّا) في سُّورَة مريم آية (١٦) لأنّها تركت أهلها [للعبادة والتنسُّك، وذلك لا يقتضي أن تبتعد عنهم كثيرًا] فبيّن الجهة ولم يصفه بالبعد.
- وقال (مَكَانًا قَصِيًّا) في سُّورَة مريم آية (٢٢) أي بعيدًا خفيًا لأنّ ذلك بعد أن حملته واقترب مخاضها؛ فبالغت في [البعد حتى لا يراها أحد].
(المرجع/ ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د.دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي)، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
- ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ﴿١٦﴾ ﴾ [مريم آية:١٦]
- ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ﴿٢٢﴾ ﴾ [مريم آية:٢٢]