عرض وقفة متشابه
- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٢٢﴾ ﴾ [يوسف آية:٢٢]
- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٤﴾ ﴾ [القصص آية:١٤]
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥۤ ءَاتَیۡنَـٰهُ حُكۡمًا وَعِلۡمًاۚ وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ}
[يُوسُـف: 22]
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ "وَٱسۡتَوَىٰۤ" ءَاتَیۡنَـٰهُ حُكۡمًا وَعِلۡمًاۚ وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُحۡسِنِینَ}
[القصص: 14]
موضع التشابه : وردت (وَٱسۡتَوَىٰۤ) في القصص، دون يُوسُف
الضابط : سورة القصص تأتي بعد سورة يُوسُف،
وزادت آيتها بـ (وَٱسۡتَوَىٰۤ).
القاعدة : قاعدة الضبط بالزّيادة للموضع المتأخر.
ضابط آخر /
قاله هنا بدون (وَٱسۡتَوَىٰۤ) وقال في القصص به، لأنّ يُوسُـف أُوحيَ إليه في [الصِّغر]، و مُوسى أُوحيَ إليه [بعد أربعين سنة]، فقولُه (وَٱسۡتَوَىٰۤ) إشارة إلى تلك [الزِّيادة].
(كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن)
القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
فائدة/
يوسف _ عليه السّلام _ نُبّه على مايُراد منه [قبل بلوغ الأربعين برؤيا الكواكب والوحي حين ألقي في الجُبّ، وما ألهمه الله من علم التأويل]، أمّا موسى عليه السّلام فلم يعلم المراد منه، ولا نُبّه عليه قبل بلوغ الأربعين فناسبه (وَٱسۡتَوَىٰۤ) ولا سيما على قول الأكثر أنّ الاستواء بلوغ الأربعين، لأنها كمال العقل .
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالزيادة للموضع المتأخر ..
كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ، وإلا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل :الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٢٢﴾ ﴾ [يوسف آية:٢٢]
- ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿١٤﴾ ﴾ [القصص آية:١٤]