عرض وقفة متشابه
- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ﴿٥٦﴾ ﴾ [النحل آية:٥٦]
- ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾ ﴾ [النحل آية:٩٣]
{وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ "تَفْتَرُونَ"}
[النَّحـــــل: 56]
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ "تَعْمَلُونَ"}
[النَّحـــــل: 93]
موضع التشابه : ما بعد (لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ)
( تَفْتَرُونَ - تَعْمَلُونَ )
الضابط :
- في [الآية الأولى]: ذَكَرَ أنّ المشركين يجعلون للأصنام التي اتخذوها آلهةً جزءًا من أموالهم التي رزقهم الله بها تقربًا إليها، وهذا [كذبٌ واختلاقٌ] على الله؛ فناسب ختام الآية بــ [(تَفْتَرُونَ)].١
- في [الآية الثّانية]: ذَكَرَ سُبحانه [فريقين]: فريقٌ هداهُ الله، وفريقٌ أضلّه، فناسب ختام الآية بــ (تَعْمَلُونَ)؛ إشارَةً [لما يعمله كُلُّ فريق]. ٢
١(التفسير الميسَّر - مُجمَّع المَلك فهد)
٢(إرشاد العقل السليم - أبو السّــعود)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ملاحظة / إذا قرأتَ سُّورَة النّحل وأشكلَ عليك هل تختم الآية بــ لفظ الافتراء أو العمل؛ فحصر كل منهما في السُّورة معينٌ على الضبط بحول الله وقوته؛
حيث لم يرد لفظ الافتراء إلّا في موضعين:
(وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ "تَفْتَرُونَ" (56))
(وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا "يَفْتَرُونَ" (87))
وبقيّة المواضع في السُّورة خُتِمت بلفظ العمل [28 - 32 - 93 - 96 - 97]
===القواعد===
* قاعدة الضبط بالحصر ..
المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] ..
* قاعدة الضبط بالترتيب الهجائي ..
يسميها البعض (الترتيب الألفبائي) ، والمقصود أنّك إذا وجدت آيتين متشابهتين فإنه في الغالب تكون [بداية الموضع المتشابه في الآية الأولى] مبدوءًا بحرف هجائي [يسبق] الحرف المبدوء به في الموضع الثاني من الآية الثانية ..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
- ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ ﴿٥٦﴾ ﴾ [النحل آية:٥٦]
- ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾ ﴾ [النحل آية:٩٣]