عرض وقفة متشابه

  • ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٣٣﴾    [النحل   آية:٣٣]
  • ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٤﴾    [النحل   آية:٣٤]
  • ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١١٨﴾    [النحل   آية:١١٨]
  • ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١٩﴾    [النحل   آية:١١٩]
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ "وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ" وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ۝ "فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا" وَحَاقَ..} [النَّـــــحل: 33 - 34] {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ "وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ" وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ۝ "ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ" لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ..} [النَّحل: 118 - 119] موضع التشابه الأوّل : ( وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ - وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ ) الضابط : - آيتان في سُّورَة النّحل خُتِمتا بــ (وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)، لكن اختلف صيغة الفعل قبلها، حيث وَرَدَ الفعل مقترنًا بلفظ الجلالة في الموضع الأوّل (وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ)، - وفي الموضع الثّاني وَرَدَ الفعل بــ نون العظمة بدون لفظ الجلالة (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ)، ونُلاحظ في الآية كلمات بنفس الصّيغة (حَرَّمْنَا) (قَصَصْنَا)، فنربط نون العظمة من الأفعال الثّلاثة ببعضها لضبط الموضع الثّاني، وبضبطه يتّضح الموضع الأوّل. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ما بعد (وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ( فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا - ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ ) الضابط : - الآية الأُولى: في آية [33] أتت (هَلْ يَنظُرُونَ) أي: هل [ينتظر] هؤلاء المشركون المكذِّبون إلّا أن يأتيهم ملك الموت، أو يأتي أمر الله باستئصالهم بالعذاب في الدنيا؟ - ثُمَّ ذَكَرَ في آية [34] [نزول عقوبات] أعمالهم التي كانوا يعملونها عليهم، وإحاطة العذاب بهم؛ فقال (فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا) [34]. ١ - الآية الثّانية: في آية [116] ذَكَرَ أحْوالُ أهْلِ الشِّرْكِ، وكانَ مِنها ما حَرَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا..(116)) وكانَ المُسْلِمُونَ قَدْ [شارَكُوهم] أيّامَ الجاهِلِيَّةِ في ذَلِكَ، فتوهّموا المُسْلِمِونَ أنَّه سَيَنالُهم شيء لِما اقْتَرَفُوهُ في الجاهِلِيَّةِ، [فَطَمْأنَ اللَّهُ نُفُوسَهم] فقال (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ). ٢ ١ (المختصـــــــــــــــر في التّفسير) ٢ (التحرير والتنوير - ابن عاشور) بتصــــــــــــرُّف * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. وقد تمّ بفضل الله ضبط (وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) بشكلٍ أوسع سابقًا ===القواعد=== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
  • ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٣٣﴾    [النحل   آية:٣٣]
  • ﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٤﴾    [النحل   آية:٣٤]
  • ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١١٨﴾    [النحل   آية:١١٨]
  • ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿١١٩﴾    [النحل   آية:١١٩]