عرض وقفة متشابه
- ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١٢﴾ ﴾ [الحجر آية:١٢]
- ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾ ﴾ [الحجر آية:١٣]
- ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ ﴾ [الشعراء آية:٢٠٠]
- ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ ﴾ [الشعراء آية:٢٠١]
{كَذَلِكَ "نَسْلُكُهُ" فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ "وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ"}
[الحِجـــــــر: 12 - 13]
{كَذَلِكَ "سَلَكْنَاهُ" فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ "حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ"}
[الشُّعراء: 200 - 201]
موضع التشابه الأوّل : ( نَسْلُكُهُ - سَلَكْنَاهُ )
الضابط : (سَلَكْنَاهُ) زادت بألفٍ عن (نَسْلُكُهُ)، ووردت في سُّورَة الشُّعراء التي في اسمها حرف الألف، فنربط ألفهما معًا، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضع الحِجر.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ضابط آخر/ نضبط مواضع ( نَسْلُكُهُ - سَلَكْنَاهُ ) بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٣٤٧).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر.
موضع التشابه الثّاني : ما بعد (لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ)
( وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ - حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ )
الضابط : وَرَدَت كلمة (الْعَذَابَ) في الشُّعراء، فنربط عينها بــ عين الشُّعراء، وبضبط هذا الموضع يتضح موضع الحِجر.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ضابط آخر لموضع التشابه الأوّل والثّاني/
- في الشُّعراء: قال (سَلَكْنَاهُ) [بصيغة الماضي]؛ لأنَّه سَبَقَ في السُّورة ذِكر قصص العديد من [القرون الماضية]؛ فناسب أن يأتي بالفعل بصيغة الماضي.
- كما أنّه ذَكَرَ مآل كُلِّ واحدٍ منهُم وما أخذهُم به من [العذاب]؛ فناسب أن يُعقّب بقوله (لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا [الْعَذَابَ] الْأَلِيمَ).
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالشّعر ..
وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد, خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء
* قاعدة الموافقة بين الموضع المتشابه وأوّل السّورة ..
مما يحسن العناية به وملاحظته [العلاقة] أحيانًا بين أوّل السّورة مع الموضع المتشابه إمّا [بكلمة] أو [حركة] أو غير ذلك ..
- ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١٢﴾ ﴾ [الحجر آية:١٢]
- ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾ ﴾ [الحجر آية:١٣]
- ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ ﴾ [الشعراء آية:٢٠٠]
- ﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ ﴾ [الشعراء آية:٢٠١]