عرض وقفة متشابه

  • ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ ﴿٤﴾    [الحجر   آية:٤]
  • ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ﴿٢٠٨﴾    [الشعراء   آية:٢٠٨]
{وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ "إِلَّا وَلَهَا" "كِتَابٌ مَّعْلُومٌ"} [الحِجـــــــر: 4] {وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ "إِلَّا لَهَا" "مُنذِرُونَ"} [الشُّعراء: 208] موضع التشابه الأوّل : (إِلَّا وَلَهَا - إِلَّا لَهَا) الضابط : وَرَدَ حرف الواو في آية الحِجر وقد تكرر قبلها حرف الواو بنفس الصِّيغة: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ۝ وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ) [3 - 4]، بخلاف آية الشُّعراء حيث لم يرد فيها ذلك. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّاني : ( لَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ - لَهَا مُنذِرُونَ ) الضابط : - الحِجر اسم ديارُ ثمود، وقد نَزَلَ بهم العذاب، - (كِتَابٌ مَّعْلُومٌ) أي: أجلٌ مقدّرٌ لنزول العذاب، - فورَدَ الوصف الدالّ للعذاب (كِتَابٌ مَّعْلُومٌ) في السُّورة التي يدلُّ اسمها على مكانٍ نَزَلَ فيه العذاب (الحِجر). - (الشُّعراء) وصفٌ لأشخاص يتقنوا الشِّعر، - (مُنذِرُونَ) وصف للرُّسل الذين أنذروا أقوامهم، فوَرَدَ الوصف الدالّ للأشخاص (مُنذِرُونَ) في السُّورة التي يدلُّ اسمها على وصفٍ لأشخاصٍ أيضًا (الشُّعراء). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ضابط آخر لموضع التشابه الأوّل والثّاني/ - في [الحِجر]: لَمَّا قال قبلها (ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ..)[3] قال (وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ)[4]: أي مهما تمتعوا [وطال] بهم الأمل فإنَّ لهُم [موعدٌ محددٌ وأجلٌ مقدّرٌ لإهلاكهم]. - وفي [الشُّعراء]: لَمَّا سَبَقَ ذِكر العديد من ٱلرُّسُل [المنذِرين] لأقوامهم قال (وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا [مُنذِرُونَ]). - وجاء بالواو في قوله (وَلَهَا كِتَابٌ) بينما لم يأتِ في قوله (لَهَا مُنذِرُونَ) لأنّ الأجل المكتوب المحدد لهلاك القُرى [أكثر تأكيدًا] من إرسال الرُّسل إليها. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد===== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك ..
  • ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ ﴿٤﴾    [الحجر   آية:٤]
  • ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ﴿٢٠٨﴾    [الشعراء   آية:٢٠٨]