عرض وقفة متشابه
- ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٥﴾ ﴾ [يونس آية:١٠٥]
- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ ﴾ [الروم آية:٣٠]
- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ﴿٤٣﴾ ﴾ [الروم آية:٤٣]
{"وَأَنۡ أَقِمۡ" وَجۡهَكَ "لِلدِّینِ حَنِیفًا" "وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ"}
[يُونس: 105]
{"فَأَقِمۡ" وَجۡهَكَ "لِلدِّینِ حَنِیفًاۚ" "فِطۡرَتَ ٱللَّهِ" ٱلَّتِی فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَیۡهَاۚ..}
[الـــــرُّوم: 30]
{"فَأَقِمۡ" وَجۡهَكَ "لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ" مِن قَبۡلِ أَن یَأۡتِیَ یَوۡمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ..}
[الـــــرُّوم: 43]
موضع التشابه الأول : ( وَأَنۡ أَقِمۡ - فَأَقِمۡ - فَأَقِمۡ )
الضابط : وردت قبل آية يُونس (..وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ)[104]، والآية جاءت (وَأَنۡ أَقِمۡ) فنربط (أَنۡ) من الآيتين معًا(أَنۡ أَكُونَ) (وَأَنۡ أَقِمۡ)، وبضبط هذا الموضع يتّضح موضعا الرُّوم.
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة.
موضع التشابه الثاني : ( لِلدِّینِ حَنِیفًا - لِلدِّینِ حَنِیفًا - لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ )
الضابط : في [الـــــرُّوم: 43]: لمّا ذَكَرَ قبلها [ظهور الفساد] في البرّ والبحر بما اقترف النّاس من المعاصي؛ ناسب أن يقول (فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ) أي الذي [تقوم به حياة] العباد وتنصلح أحوالهم في الدّارين.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثالث : ما بعد (أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ حَنِیفًا)
الضابط : - [في يُونس]: لمّا قال قبلها (..وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ [ٱلۡمُؤۡمِنِینَ])[104]؛ ناسب أن يعقب بقوله (وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ [ٱلۡمُشۡرِكِینَ] )
- [في الــرُّوم]: لمّا ذَكَرَ قبلها العديد من [الآيات الكونيّة] الدّالّة على وحدانية الله؛ بيّن أنّ التّوحيد هو الفطرة التي فَطَرَ ٱلنَّاس عليها لو تدبّروا في خلقه [لاهتدوا] إليها.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
===القواعد====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
- ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿١٠٥﴾ ﴾ [يونس آية:١٠٥]
- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ ﴾ [الروم آية:٣٠]
- ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ ﴿٤٣﴾ ﴾ [الروم آية:٤٣]