عرض وقفة متشابه
- ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٦١﴾ ﴾ [يونس آية:٦١]
- ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾ ﴾ [سبأ آية:٣]
عَلَیۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِیضُونَ فِیهِۚ وَ"مَا" یَعۡزُبُ "عَن رَّبِّكَ" "مِن مِّثۡقَالِ" ذَرَّةٍ "فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ" وَلَاۤ "أَصۡغَرَ" مِن ذَ ٰلِكَ وَلَاۤ "أَكۡبَرَ" إِلَّا فِی كِتَـٰبٍ مُّبِینٍ}
[يُونس: 61]
{وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَأۡتِینَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّی لَتَأۡتِیَنَّكُمۡ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِۖ "لَا" یَعۡزُبُ "عَنۡهُ" "مِثۡقَالُ" ذَرَّةٍ "فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِ" وَلَاۤ "أَصۡغَرُ" مِن ذَ ٰلِكَ وَلَاۤ "أَكۡبَرُ" إِلَّا فِی كِتَـٰبٍ مُّبِینٍ}
[ســــــــبأ: 3]
موضع التشابه الأول : ( مَا - لَا )
الضابط :
- تكررت (مَا) في آية يُونــــس ثلاث مرات
(وَمَا تَكُونُ) (وَمَا تَتۡلُوا۟) (وَمَا یَعۡزُبُ).
- وتكررت ( لَا) في آية سبأ مرّتين
(لَا تَأۡتِینَا) (لَا یَعۡزُبُ).
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة.
موضع التشابه الثاني : ( عَن رَّبِّكَ - عَنۡهُ )
الضابط :
- آية يُونس: لم يتقدّم ذِكرٌ لله فلذلك ذكره صريحًا.
- آية سبـــــأ: تقدّم ذِكر الربّ (لَتَأۡتِیَنَّكُمۡ عَـٰلِمِ ٱلۡغَیۡبِ)؛ فأعاد الضمير عليه.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثالث : ( مِن مِّثۡقَالِ - مِثۡقَالُ )
الضابط :
- آية يُونس: جاءت قبلها (عَن رَّبِّكَ) وهُنا (مِن مِّثۡقَالِ)، كلمتين
- آية سبــــأ: جاءت قبلها (عَنۡـــــــهُ) وهُنا (مِثۡقَــــــالُ)، كلمة واحدة
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة.
موضع التشابه الرابع :
( فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ - فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَلَا فِی ٱلۡأَرۡضِ )
الضابط :
- قُدِّمت الأرض على السماء في آية يونس؛ لتقدُّم قوله عز وجل: (وَمَا تَكُونُ فِی شَأۡنٍ وَمَا تَتۡلُوا۟ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٍ)[61]؛ وهذه كُلّها [أعمال تقع في الأرض].
- بينما قُدِّمت السماوات على الأرض في آية سبأ؛ لأنّ الكلام على [السّاعة، وأمرها يأتي من السّماء]، وهي تبدأ بأهل السّماء، كما قال تعالى (وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَن فِی ٱلۡأَرۡضِ..)
[الزمر: 68].
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - بتصرُّف يسير)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الخامس : ( أَصۡغَرَ، أَكۡبَرَ - أَصۡغَرُ،أَكۡبَرُ )
الضابط :
- سورة يُونس مضمومٌ حرفُها الأوّل في اسمها، ووردت فيها
(أَصۡغَرَ، أَكۡبَرَ) بالفتح.
- سورة سَبأ مفتوحٌ حرفُها الأوّل في اسمها، ووردت فيها
(أَصۡغَرُ، أَكۡبَرُ) بالضّمّ.
* القاعدة : الضبط بعلاقة عكسية مع اسم السُّورة.
ضابط آخر /
- آية يُونس:
«أَصۡغَرَ» اسم معطوف على (مِن مِّثۡقَالِ) مجرور مثله، وعلامة جرّه الفتحة؛ لأنّه ممنوع من الصرف.
«أَكۡـــبَرَ» مثل (أَصۡغَرَ).
- آية سبـــأ:
«أَصۡغَرُ» معطوف على (مِثۡقَالُ) مرفوع بالضّمّة.
«أَكۡبَـــرُ» مثل (أَصۡغَرُ)
* القاعدة : الضبط بالإعراب.
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالإعراب ..
في حال اللبس بين موضعين أو أكثر [اختلفا في التشكيل]، فمعرفة إعراب كلًا من في الموضعين خير معين على الضبط ..
* قاعدة الضبط بعلاقة عكسية:
إذا وُجدت آيتان متشابهتان فإنّنا نستطيع أحيانًا, أن نربط [الموضع المتشابه في الآية الأولى] بحرف أو بكلمة [بالآية الثانية] أو[باسم السورة التي فيها الآية الثانية]
ولا تنطبق هذه العلاقة بينه وبين الآية الأولى
والعكس صحيح للموضع المتشابه في الآية الثانية.
مثل / ماجاء في سورة النّور الوجه الأول
[الزوج] وهو -مذكر- جاء معه [لعـــنة]
و[المرأة] -المؤنث- جاء معها [غضب]
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك
- ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٦١﴾ ﴾ [يونس آية:٦١]
- ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٣﴾ ﴾ [سبأ آية:٣]