عرض وقفة متشابه

  • ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾    [يونس   آية:٣٣]
  • ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴿٦﴾    [غافر   آية:٦]
{كَذَ ٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِینَ "فَسَقُوۤا۟" أَنَّهُمۡ "لَا یُؤۡمِنُونَ"} [يُونس: 33] {"وَ" كَذَ ٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِینَ "كَفَرُوۤا۟" أَنَّهُمۡ "أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ"} [غافــــــر: 6] موضع التشابه الأول : (كَذَ ٰلِكَ - وَكَذَ ٰلِكَ) الضابط : زادت آية غافر بــ (وَ). * القاعدة : الزيادة للموضع المتأخر. موضع التشابه الثاني : (فَسَقُوۤا۟ - كَفَرُوۤا۟) الضابط : - لضبط آية يُونس: نربط سين (فَسَقُوۤا۟) بــ سين يُونس. - لضبط آية غافر: نربط راء (كَفَرُوۤا۟) بــ راء غافر. * القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. موضع التشابه الثالث : (لَا یُؤۡمِنُونَ - أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ) الضابط : - لضبط آية يُونس: نربط واو ونون (لَا یُؤۡمِنُونَ) بــ واو ونون يُونس. - لضبط آية غافر: نربط راء (أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِ) بــ راء غافر، فكِلتا الكلمتين خُتمتا بالرّاء * القاعدة : الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السُّورة. ضابط آخر/ لمواضع التشابه الثلاثة: - في يُونس: - [لم يسبق] ذِكر للأمم الهالكة؛ [فلم يُعطف] بالواو. - وقال (ٱلَّذِینَ فَسَقُوۤا۟)؛ لأنّ هؤلاء قد [أقروا] بأنّ الله هو الخالق وهو الرّازق، وعرفوا الحقّ [ثمّ عدلوا] عنه إلى الباطل، أي: خرجوا من الحقّ إلى الباطل؛ فناسب لفظ (فَسَقُوۤا۟) لأنّ فَسَقَ بمعنى خَرَجَ. - ولمّا عرفوا الحقّ [وأعرضوا عن الإيمان به منعهم الله] من الإيمان، وحقّت عليهم كلمته (أَنَّهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ). - في غافر: - [سبق ذِكر] (قَوۡمُ نُوحٍ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ) [5]، لذلك [عطف] عليهم الكلام بالواو. - وقال (ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟) لأنّ هؤلاء [لم يُقروا] بل (وَجَـٰدَلُوا۟ بِٱلۡبَـٰطِلِ)[5]، وسَبَقَ أن وصفهم بالكفر فقال (مَا یُجَـٰدِلُ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟)[4]؛ وبذلك [يستحقوا] أن يكونوا من أهل النّار. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات) * القاعدة : الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه . وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له . * قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إمّا [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بالزيادة للموضع المتأخر .. كثير من الآيات المتشابهة يكون [ الموضع المتأخر منها فيه زيادة ] على المتقدم وقد يأتي خلاف ذلك ، ولكننا كما أشرنا سابقًا نضبط الأكثر ونترك المستثنى الأقل على ماسبق بيانه (ولا نعني بالزيادة والنقصان في الآيات ظاهر مايتبادر من الألفاظ الزائدة والناقصة ، وإلا فإنّ القرآن في الحقيقة محروس من الزيادة والنقصان ، ولولا أن هذا الإصطلاح ( الزيادة والنقصان) استعمله الأوائل المصنفون في هذا الفن مثل :الكرماني ، وابن الجوزي، لما استعملناه تحاشيًا لما فيه من الإيهام غير المقصود..
  • ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾    [يونس   آية:٣٣]
  • ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ﴿٦﴾    [غافر   آية:٦]