عرض وقفة متشابه

  • ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٤﴾    [هود   آية:١٤]
  • ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٠﴾    [القصص   آية:٥٠]
{فَإِلَّمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ "لَكُمۡ" "فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ" وَأَن لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ..} [هُــــــود: 14] {فَإِن لَّمۡ یَسۡتَجِیبُوا۟ "لَكَ" "فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یَتَّبِعُونَ أَهۡوَاۤءَهُمۡۚ" وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ..} [القصص: 50] موضع التشابه الأوّل : ( لَكُمۡ - لَكَ ) الضابط : - أتت (لَكَ) في سورة القصص وهي أقصر من سورة هُود، - بينما أتت (لَكُمۡ) في السُّورة الأطول وهي سورة هُود.  القاعدة : قاعدة الزّيادة للسُّورة الأطول. ضابط آخر / - [في هُود]: الخطاب في الآية [للكُفّار] فكأنّه قيل لهم إنّ الذين تدعونهم من دون الله إن لم يستجيبوا لكم [في إعانتكم على أن تأتوا بعشر سورٍ] مثل سور القرآن، فاعلموا أيُّها ٱلۡكُفَّار أنّ هذا القرآن إنّما أُنزل بعلم الله، فهل أنتم مسلمون بعد لزوم الحُجّة عليكم. - [أمّا في القصص]: فالخطاب موجّه [للنبي ﷺ] فكأنّه قيل له فإن لم يستجيبوا لك [بالإتيان بالكتاب] الذي هو أهدى من التّوراة والقرآن، ولم تبق حُجّة، فاعلم أنّما يتبعون أهواءهم. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثاني : ( فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَاۤ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ - فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یَتَّبِعُونَ أَهۡوَاۤءَهُمۡ ) الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج: - حيث أنزل الله القرآن أولًا، (أَنَّمَاۤ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ). - ثمّ الذين كفروا كذّبوا به واتبعوا أهوائهم، (فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یَتَّبِعُونَ أَهۡوَاۤءَهُمۡ)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج. فائدة/ (فَإِلَّمۡ) متصلة في هود، وفي القصص منفصلة (فَإِن لَّمۡ) رسم المصحف لا يُقاس عليه، هذا رسمهم والقرآن لم يبتدع له رسم خاصّ به، ولكن أحيانًا الخطّ فيه ناحية بيانية. - [آية هود]: التكذيب فيها هو [لمحمد ﷺ] خاصّة (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ) (فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ), (أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ) هذا القرآن، التكذيب لمحمد [فوحّد] الرسم وحذف النون (فَإِلَّمۡ) . - [آية القصص]: التكذيب [لمحمد وموسى] (قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ) ثمّ قال (قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا) منهما يعني [التوراة والقرآن]، الكلام على اثنين فجعل الرسم على اثنين (فَإِن لَّمۡ) هذه فيها نون [وفَصَلَ] بينهما لأنهما في زمانين منفصلين الرسول في زمان، وموسى في زمان. (مختصر اللمسات البيانية)  القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ===== القواعد =====  قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة .. قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولًا وقِصَرًا ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~  قاعدة الضبط بالتدرّج.. يُقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل تصاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
  • ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴿١٤﴾    [هود   آية:١٤]
  • ﴿فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٠﴾    [القصص   آية:٥٠]