عرض وقفة متشابه
- ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٨٧﴾ ﴾ [التوبة آية:٨٧]
- ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٩٣﴾ ﴾ [التوبة آية:٩٣]
{رَضُوا۟ بِأَن یَكُونُوا۟ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ "وَطُبِعَ" عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا "یَفۡقَهُونَ"}
[التوبة: 87]
{إِنَّمَا ٱلسَّبِیلُ عَلَى ٱلَّذِینَ یَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِیَاۤءُۚ رَضُوا۟ بِأَن یَكُونُوا۟ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ "وَطَبَعَ ٱللَّهُ" عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا "یَعۡلَمُونَ"}
[التوبة: 93]
موضع التشابه الأول : ( وَطُبِعَ - وَطَبَعَ ٱللَّهُ )
الضابط :
- في الآية الأولى جاء الفعل (طُبِعَ)
تعقيباً على الفعل (أُنزِلَتْ) في الآية التي تسبقها ٨٦؛ فكان التوافق بينهما في بنائهما بما لم يسمّ فاعله
- أمّا الآية الثانية ٩٣ جاء (طَبَعَ ٱللَّهُ) حيث لم يُسبق بفعل مبني بما لم يسمّ فاعله
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ضابط آخر/ الآية الثانية أطول من الآية الأولى، فناسب الآية الطويلة القول ذو البناء الأطول (طَبَعَ ٱللَّهُ)
* القاعدة : الزيادة للآية الأطول
موضع التشابه الثاني : ( یَفۡقَهُونَ - یَعۡلَمُونَ )
الضابط :
- خُتمت الآية الأولى بالفعل (یَفۡقَهُونَ) حيث أنه متعلّق
(بالسورة التي أُنزلت) التي تأمرهم بالإيمان والجهاد ولكنّهم [لايفقهون عن الله] .
- وخُتمت الآية الثانية بـ (لَا یَعۡلَمُونَ) حيث أنها متعلّقة بقوله (إنّما السّبيلُ ..) ومعنى (السّبيل)(العقوبة)
ولكنّهم [لا يعلمون ما سيحلّ بهم] من العقاب.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له
* قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
- ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٨٧﴾ ﴾ [التوبة آية:٨٧]
- ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٩٣﴾ ﴾ [التوبة آية:٩٣]