عرض وقفة متشابه
- ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١٥﴾ ﴾ [التوبة آية:١٥]
- ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٧﴾ ﴾ [التوبة آية:٢٧]
{وَیُذۡهِبۡ غَیۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَیَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ "وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ"}
[التوبة: 15]
{ثُمَّ یَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُۗ "وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ"}
[التوبة: 27]
موضع التشابه : ( وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ - وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ )
الضابط : في الأولى (عَلِیمٌ حَكِیمٌ) والثانية (غَفُورٌ رَّحِیمٌ)
- ووجه ذلك -والله أعلم- أنّ الآية الأولى أعقب بها ما تقدّمها متصلًا بها من الآي في [كفّار مكّة] وفعلهم مع رسول الله ﷺ في التضييق والإخراج، فأمر تعالى [بقتالهم]، ثمّ قال (وَیَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن یَشَاۤءُ) أي: من أسلم منهم بعدما صدر من اجتهاده في الأذاية والصّد عن سبيل الله، ثمّ قال (وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمٌ) أي: [بما في القتال]
- وأمّا الثانية فسببه -والله أعلم- ما جرى يوم حُنين من [تولي] النّاس مدبرين حين ابتلوا بإعجابهم بكثرتهم؛ فلم تغنِ عنهم شيئًا، فخُتِمت هذه الآية بقوله (وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِیمٌ) تأنيسًا لمن فرّ من المسلمين في ذاك اليوم، [وبشارةً لهم] بتوبة الله عليهم..
(قطاف الأفانين)
* القاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .
- ﴿وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١٥﴾ ﴾ [التوبة آية:١٥]
- ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٢٧﴾ ﴾ [التوبة آية:٢٧]