عرض وقفة متشابه
- ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٣٣]
- ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢١﴾ ﴾ [الحديد آية:٢١]
{"وَ" "سَارِعُوۤا۟" إِلَىٰ مَغۡفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ "عَرۡضُهَا" "ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ" وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ "لِلۡمُتَّقِینَ" }
[آل عمران: ١٣٣]
{"سَابِقُوۤا۟" إِلَىٰ مَغۡفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ "عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ" "ٱلسَّمَاۤءِ" وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ" لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ" ..}
[الحديد: ٢١]
موضع التشابه الأول : وردت الواو في آية آل عمران، بخلاف الحديد
موضع التشابه الثاني : ( سَارِعُوۤا۟ - سَابِقُوۤا۟ )
موضع التشابه الثالث : ( عَرۡضُهَا - عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ )
موضع التشابه الرابع : ( ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ - ٱلسَّمَاۤءِ )
موضع التشابه الخامس : ( لِلۡمُتَّقِینَ - لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ )
الضابط :
*السّماء والسّموات :
[السّماء] كلمة [واسعة جدًّا] قد تكون بمعنى السّحاب [الرعد: ١٧]، أو المطر [نوح: ١١]، أو الفضاء [النحل: ٧٩]، أو السّقف [الحجّ: ١٥] ، وبهذا تكون [السّموات] موطن الملائكة [جزءًا] من السّماء.
*عرضها، كعرض :
ولذلك لمّا قال (السّموات) قال (عرضها السّموات)، ولكن عندما [اتّسعت] اتّساعًا هائلًا جاء [بأداة التّشبيه] (عرضها كعرض السّماء) لأنّ المشبه به عادة أبلغ من المشبه، فهي لا تبلغ هذا المبلغ الواسع الذي يشمل كل شيء.
*أُعدّت للمتّقين، أُعدّت للّذين آمنوا :
عندما [ضيق حدّدها للمتّقين] ثمّ وصفهم في الآيات التّالية، وعندما [وسع عمّم] القول ليسع الخلق (الذين آمنوا بالله ورسله) وهؤلاء المتّقون جزء من الّذين آمنوا، ولم يحدد عملًا محددًا لهؤلاء.
*سابقوا، سارعوا :
عندما قال (سارعوا) قال (عرضها السّموات والأرض)، وعندما قال (سابقوا) قال (كعرض السّماء والأرض).
[كثرة الخلق] المتجهين لمكانٍ واحدٍ تقتضي [المسابقة]، فإن قلّوا اقتضى ذلك المسارعة فقط ، وليس المسابقة.
*ورود الواو في بداية آية آل عمران، بخلاف الحديد
نلاحظ الآيات في آل عمران : [١٣٠ - ١٣١ - ١٣٢] هناك تشريع ونهي عن ارتكاب إثم عظيم (الرِّبا)، ودعوة للتّقوى، لاحظ الواوات، ثم (وسارعوا إلى مغفرة) جاءت الآية [في إطار العطف].
بينما الآية الأخرى في سورة الحديد [٢٠] فيها نوع من الإيضاح والشّرح لقضية معينة، ثمّ ما عندنا نهي أو أمر فجاءت (سابقوا) من غير الواو.
(د/ فاضل السامرائي - بتصرف)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
- ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٣٣]
- ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴿٢١﴾ ﴾ [الحديد آية:٢١]