عرض وقفة متشابه
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴿١٠٠﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٠٠]
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴿١٤٩﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٤٩]
{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تُطِیعُوا۟ "فَرِیقًا" مِّنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ یَرُدُّوكُم" بَعۡدَ إِیمَـٰنِكُمۡ كَـٰفِرِینَ" }
[آل عمران: ١٠٠]
{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تُطِیعُوا۟ "ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟" یَرُدُّوكُمۡ "عَلَىٰۤ أَعۡقَـٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِینَ" }
[آل عمران: ١٤٩]
موضع التشابه الأول : ( فَرِیقًا - ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ )
الضابط : البدأ بالعدد [القليل] (فَرِیقًا) ثمّ [الكبير] (ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟)
* قاعدة : التّدرّج
ضابط آخر / ورد قبل قوله (فَرِیقًا) قولُه (وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِیقًا یَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم) [٧٨]، فنربط (فَرِیقًا) من الآيتين ببعضهما.
ورد قبل قوله (ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟) قولُه ( وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ)
[١٤٧]، فنربط كلمة [الكفر] من الآيتين ببعضهما
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ضابط آخر/ الموضع اﻷول كانت اﻵيتان قبله فيها [تعنيف ﻷهل الكتاب] على كفرهم وصدهم عن سبيل الله ( قل يا أهل الكتاب ) فقال بعدها [محذرًا] المسلمين من طاعة أهل الكتاب : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب ).
بخلاف الموضع الثاني فقد كان الآيات قبله عن [غزوة أحد] ثم جاء [النهي] عن طاعة الكافرين .
* قاعدة : الضبط بالتأمل
موضع التشابه الثاني :
( بَعۡدَ إِیمَـٰنِكُمۡ كَـٰفِرِینَ - عَلَىٰۤ أَعۡقَـٰبِكُمۡ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِینَ )
الضابط : طاعة فريق من الكفار [سبب للكفر]، فكيف بالطاعة لهم كلهم؟ فإن ذلك لهو [الخسران المبين]
(إرشاد السّاري لحفظ كتاب الباري - عباس رمضان)
* قاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة : التدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية] ، من الأسفل للأعلى أو العكس - أي بشكل صاعدي - وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الربط بالصورة الذهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها..
* قاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنه إذا ورد عندنا موضع مشكل،فإننا ننظر [ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ،فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴿١٠٠﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٠٠]
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴿١٤٩﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٤٩]