عرض وقفة متشابه
- ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ ﴾ [الأنعام آية:١٠٢]
- ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴿٦٢﴾ ﴾ [غافر آية:٦٢]
{ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ "لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءٍ" "فَٱعۡبُدُوهُ"..}
[الأنعام: ١٠٢]
{ذَ ٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ "خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءٍ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ" فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ}
[غـافـــر: ٦٢]
موضع التشابه الأول : قدّم كلمة التوحيد في الأنعام، وأخّرها في غافر
الضابط : آية [الأنعام] قدّم فيها كلمة التوحيد لأنّ قبلها ذكر [الشّركاء] [والبنين والبنات] فدفع قول قائله بقوله {لا إله إلا هو} ثمّ قال {خالق كل شيء}
وفي [غافر] قبله ذكر[الخلق] وهو {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} فخرج الكلام على إثبات خلق الناس لا على نفي الشريك فقدم في كل سورة ما يقتضيه ما قبله من الآيات.
( أسرار التكرار )
القاعدة : الضبط بالتأمل
ضابط آخر / تقدّم في موضع غافر خلقه على وحدانيته
فنضبطها بجملة [الخالقُ غافر]، وبضبط آية غافر يتّضح موضع الأنعام
دلالة الجملة:
«الخالقُ» للدّلالة على قوله (خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءٍ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ) في غافر
«غافـــر» للدّلالة على اسم السّورة غافر
القاعدة : الضبط بالجملة الإنشائية
ضابط آخر / نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (١٤١ - ١٤٢)
القاعدة : الضبط بالشّعر
موضع التشابه الثاني : وردت كلمة (فَٱعۡبُدُوهُ) في الأنعام، ولم ترد في غافر
الضابط : نربط عين (فَٱعۡبُدُوهُ) بــ عين الأنعام
القاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة
===== القواعد =====
قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [ وضع جملة مفيدة ] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابة أو لأسماء السور التي فيها هذي الآيات..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ،أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصاً إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
قاعدة الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة..
مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
- ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ ﴾ [الأنعام آية:١٠٢]
- ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴿٦٢﴾ ﴾ [غافر آية:٦٢]