عرض وقفة متشابه
- ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٥٩﴾ ﴾ [البقرة آية:٥٩]
- ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴿١٦٢﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٦٢]
{فَبَدَّلَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ قَوۡلًا غَیۡرَ ٱلَّذِی قِیلَ لَهُمۡ "فَأَنزَلۡنَا" "عَلَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟" رِجۡزًا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَا كَانُوا۟ "یَفۡسُقُونَ" } [البقرة: ٥٩]
{فَبَدَّلَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ "مِّنۡهُمۡ" قَوۡلًا غَیۡرَ ٱلَّذِی قِیلَ لَهُمۡ "فَأَرۡسَلۡنَا" "عَلَیۡهِمۡ" رِجۡزًا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَا كَانُوا۟ "یَظۡلِمُونَ"} [الأعراف: ١٦٢]
موضع التشابه الأول : (ظَلَمُوا۟ - ظَلَمُوا۟ "مِّنۡهُمۡ")
الضابط : زادت آية الأعراف بــلفظ (منهم) وذلك لأنه سبق هذا القول في هذه السورة قوله تعالى (وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰۤ أُمَّةٌ یَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ یَعۡدِلُونَ)
[الأعراف: 159] ، أي : ليسوا جميعًا على هذه الشاكلة من السوء ، فناسب هذا التبعيض التبعيض في الآية السابقة .
موضع التشابه الثاني : (فَأَنزَلۡنَا - فَأَرۡسَلۡنَا)
الضابط : الإرسال أشد في العقوبة من الإنزال ، والإنزال يفيد حدوثه في أول الأمر ، والإرسال يفيد تسلطه عليهم واستئصاله لهم بالكلية وذلك إنما يحدث في الآخرة .
ومن ناحية أخرى لفظ الإرسال كثر في الأعراف دون البقرة، فقد ورد لفظ الإرسال ومشتقاته في الأعراف ثلاثين مرة ، وفي البقرة سبع عشرة مرة .
موضع التشابه الثالث : (عَلَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ - عَلَیۡهِمۡ)
الضابط : قال في سورة الأعراف (عَلَیۡهِمۡ) وهو أعم من الأول (عَلَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟) ، أي أنّ العقوبة أعم وأشمل وهو المناسب لمقام التقريع .
موضع التشابه الرابع : ( یَفۡسُقُونَ - یَظۡلِمُونَ )
الضابط : الظلم أشد من الفسق ، وهو المناسب لــ(إرسال) العذاب
فذكر في كل سياق ما يناسبه.
(د/ فاضل السامرائي – [بتصرف])
* قاعدة : الضبط بالتأمل
=====القواعد=====
* قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ..
- ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٥٩﴾ ﴾ [البقرة آية:٥٩]
- ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴿١٦٢﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٦٢]