عرض وقفة متشابه

  • ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾    [البقرة   آية:٥٨]
  • ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٦١﴾    [الأعراف   آية:١٦١]
{"وَإِذۡ قُلۡنَا" "ٱدۡخُلُوا۟" هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةَ "فَكُلُوا۟" مِنۡهَا حَیۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدًا وَٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ "خَطَـٰیَـٰكُمۡۚ" "وَسَنَزِیدُ" ٱلۡمُحۡسِنِینَ} [البقرة: ٥٨] {"وَإِذۡ قِیلَ لَهُمُ" "ٱسۡكُنُوا۟" هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةَ "وَكُلُوا۟" مِنۡهَا حَیۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ وَٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدًا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ "خَطِیۤـَٔـٰتِكُمۡۚ" "سَنَزِیدُ" ٱلۡمُحۡسِنِینَ} [الأعراف: ١٦١] السياق في البقرة في مقام التكريم يذكرهم بالنعم، وفي الأعراف في مقام التقريع والتأنيب، هم خرجوا من البحر ورأوا أصناماً فقالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً. موضع التشابه الأول : ( وَإِذۡ قُلۡنَا - وَإِذۡ قِیلَ لَهُمُ ) الضابط : (وإذ قلنا) بإسناد القول إلى نفسه سبحانه وتعالى وهذا يكون في مقام التكريم، وبناه بما لم يسمّ فاعله في الأعراف للتقريع (وإذ قيل لهم).. موضع التشابه الثاني : ( ٱدۡخُلُوا۟ - ٱسۡكُنُوا۟ ) موضع التشابه الثالث : ( فَكُلُوا۟ - وَكُلُوا۟ ) الضابط : في البقرة (فكلوا) الفاء تفيد الترتيب والتعقيب يعني الأكل مهيأ بمجرد الدخول، الأكل موجود ادخلوا فكلوا. أما في الأعراف فالأكل بعد السكن، والواو في (وكلوا) تفيد مطلق الجمع تكون متقدم متأخر، ولا يدرى متى يكون؟ "والأكرم أن يقول ادخلوا فكلوا" موضع التشابه الرابع: وردت كلمة (رغداً) في البقرة - ولم ترد في الأعراف الضابط : لأن آية البقرة في مقام التكريم، رغداً يعني لين العيش ورخاؤه، رغداً تتناسب مع التكريم. موضع التشابه الخامس : ( وَٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ - وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ وَٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدًا ) الضابط : قدّم السجود في سورة البقرة على القول فقال (وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ) لسببين والله أعلم : الأول: لأنّ السجود أشرف من القول لأنّه أقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد ، فناسب مقام التكريم . الثاني: لأنّ السياق يقتضي ذلك ، فقد جاءت هذه القصة في عقب الأمر بالصلاة (وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّ ٰكِعِینَ ۝ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ ..) [٤٣ - 44] ، فناسب هنا تقديم السجود لاتصاله بالصلاة والركوع ، وكِلا الأمرين مرفوع في سورة الأعراف فأخّر السجود . موضع التشابه السادس : ( خَطَـٰیَـٰكُمۡۚ - خَطِیۤـَٔـٰتِكُمۡۚ ) الضابط : (خطاياكم) جمع تكسير، وجمع التكسير يدل على "الكثرة" (خطيئاتكم) جمع مؤنث سالم، والجمع السالم يدل على "القلة" فالآيتين يدلان على أن الله تعالى يغفر الذنوب جمعها كثيرها وقليلها ولكن في البقرة الذي يتحدث هو الله (وَإِذْ قُلْنَا) فناسبها قوله تعالى (خطاياكم) التى تدل على كثرة الذنوب، لأنه تعالى هو الغفور، الذي يغفر الذنوب جميعًا وان كثرت أما في الأعراف (وَإِذْ قِيلَ) المبني بما لم يُسمِّ فاعله، فيناسبها (خَطِيئَاتِكُمْ) التى تدل على قلة الذنوب. موضع التشابه السابع : ( وَسَنَزِیدُ - سَنَزِیدُ ) في البقرة جاء بالواو الدالة على الاهتمام والتنويه وقال في الأعراف (سنزيد المحسنين) بدون الواو. وكلٌ مناسبٌ لمقامه (التكريم) و(التقريع ) (د/فاضل سامرائي - الشيخ/ وائل فوزي-[بتصرف]) * قاعدة : الضبط بالتأمل ضبط بقواعد أخرى/ موضع التشابه : ( وَٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ - وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ وَٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدًا ) الضابط : في الوسط (قُولُوا۟ حِطَّةٌ) وفي الأطراف (ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ سُجَّدًا) * قاعدة : الوسط بين الطرفين المتشابهين موضع التشابه : ( خَطَـٰیَـٰكُمۡۚ - خَطِیۤـَٔـٰتِكُمۡۚ ) الضابط : نربط همزة (خطيئاتكم) بــ همزة الأعراف * قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة موضع التشابه : ( وَسَنَزِیدُ - سَنَزِیدُ ) الضابط : سورة الأعراف تميزت بقلة تراكيبها اللفظية * قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة "قلة التراكيب اللفظية" =====القواعد===== *قاعدة : الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لب المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذّاً ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيراً من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. * قاعدة : الوسط بين الطرفين المتشابهين .. عند التشابه بين ثلاث آيات إو أكثر وكان أول وآخر موضع [ متطابقين ] (طرفي المواضع ) في كثير من الحالات تكون الآية التي تتوسط الطرفين [ مختلفة ] ، بمعرفتها تكون عوناً على الضبط - بإذن الله- * قاعدة : الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة.. مضمون القاعدة : أن هناك [ علاقة ] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السورة ، إما [ بحرف مشترك أو معنى ظاهر ] أو غير ذلك ، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة : العناية بما تمتاز به السورة .. هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ، فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك .
  • ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾    [البقرة   آية:٥٨]
  • ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٦١﴾    [الأعراف   آية:١٦١]